الشيخ محمد آل عبد الجبار
136
الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب
الثاني : لا خلاف في شدة الحاجة إلى الإمام ( عليه السلام ) ، وعدم الاستغناء عنها في كل زمان ، كما هو ظاهر من مقامها ، ونسبة الخلق لها كما قال الله تعالى ورسوله وعرفوه ، لا كقول العامة إنها كرئيس القافلة ، وأمير البلد ، ومن أدعيت له ، أو ادعاها غيرهم ( عليهم السلام ) لم يكن لهم حجة ، ولم [ تستجمع ] ( 1 ) شروط الولاية التي عنها ، وكفى أنها عن اختيار الأمة ، فتبطل إمامة غيرهم ، فتتعين إمامتهم ( عليهم السلام ) وهو المطلوب . الثالث : لا شك عند من أدرك محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسمع به أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبي كامل رحيم [ بأمته ] ( 2 ) شفيق لا يهمل أمته بعده ، مع علمه بتعليم الله بما ينفع بعده ، أو يقول إنه رجل كامل عاقل حكيم جامع ، ولا أقام شرعا محكما بعقله وتدبيره ، وإن لم يقر بنبوته فنقول : هل ينصب فيما بعده بهذا الأمر العظيم نصبا مشتهرا مشهورا أم لا ؟ والثاني باطل ، وإن لم يكن كما كان ووصف به ، ويرجع النقص في جانب الله تعالى ، فإنه خاتم الرسل والمبلغ لخلقه ولا نبي بعده وهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) ، يأمر أمته بالوصية الجزئية في المال الجزئي فضلا عن العظيم ، فكيف في هذا الأمر ، الأمر الأعظم الذي تركه يبطل نبوته وشريعته ، وتتخطفها الشياطين وتمزقها ، وما كان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأمر غيره ويفعل خلافه ، بل ما هو أقبح بكثير ، فوجب أنه لا بد من نصبه قيما جامعا مانعا كاف لما بعث به وندب إليه ، قبل من قبل باختياره ، وأبى بعض عن عناد وحسد
--> ( 1 ) في النسخة هكذا " نستجمع " . ( 2 ) في النسخة " بإمامته " . ( 3 ) في النسخة وهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو ( عليه السلام ) .