الشيخ محمد آل عبد الجبار

128

الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب

من عند الله تعالى فقال : يا محمد اقرأ : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) إلى * ( راكعون ) * ( 1 ) . وروى الزرندي مثله ( 2 ) ، وكذا في تفسير الرازي مثله ( 3 ) ، إلى غيره في مناقب المغازلي وغيرها وإن اختلفت اختصارا وبسطا ، وغير خفي أن الولاية المذكورة فيها جعلت له ( عليه السلام ) ، هي بالرسول ولكن على سبيل البدلية [ فتعينت ] ( 4 ) فيما نريد ، ولا ينافيه التعبير بالمؤمنين فهو أصلهم وجمع فضائلهم ، فهو الأصل ومثله كثير في الكتاب واللغة والاستعمال ، وجوز وقوعها من بنيه المعصومين وهو متفق عليه عندنا ، ويشير إليه بعض أحاديثهم . وعلى كل فرض لا اعتراض يلزمنا من ذلك والقصة معينة ، وكذا ما ورد وفهمه الأصحاب والخلف فلا [ صاغ ] لما اعترض به هنا على الآية ، فهذا يكذبها ، والزكاة تعم الواجبة والمستحبة ، ويجوز وجوبها ولا نعلم به ، وقوله : * ( وهم راكعون ) * حال فإعطاؤه حالة الركوع ، والقصة المتفق على نقلها مصرحة به ، ولا خفاء في مدح الله له به حتى نزل فيه ما سمعت ، ومدحته الشعراء منهم ومنا بها وعدوها من فضائله ، كالمغازلي ، والخوارزمي ، وابن طلحة في مطالب السؤال ، وابن حنبل وغيرهم ، وبما أوضحناه لك ولو بالإشارة يظهر سقوط جميع ما شكك فيه في هذا المقام بعض الناصبية المعاندين ، فتدبر وأنصف واتبع الحق .

--> ( 1 ) المائدة : 55 . ( 2 ) نظم درر السمطين للزرندي : ص 87 . ( 3 ) تفسير الرازي ، ج 4 ص 245 وفي طبعة أخرى 383 ، مناقب ابن المغازلي : ص 311 رقم 354 - 358 . ( 4 ) في النسخة : " فتغبت " .