الشيخ محمد آل عبد الجبار

115

الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب

اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم على العالمين ) * ( 1 ) ، وآل محمد داخلون حتما في آل إبراهيم وعينوا في آية التطهير الأعظم ( 2 ) ، ونحوها كثير في القرآن ، فنقول : قد رووا في غير حديث سبق بعضها ( 3 ) أن الله أول من اختار محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما اطلع إلى الأرض ثم علي في الثانية وهكذا ، ولا شك أنه لا يقع اصطفاء الله إلا على الأكمل الأفضل إذ لا جهل فيه ولا مانع له باتفاق كل من أثبت الله ، وهذا يوجب كونه الأقرب إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنه الخليفة بعده لاستحالة تحققها في غيره ، بل لا يمكن . وفي مناقب الخوارزمي من طرق سبق بعضها أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لفاطمة : " إن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار أباك فبعثه نبيا ثم اطلع ثانية فاختار بعلك وأوحي لي أن أختاره وصيا " ( 4 ) . عن الدارقطني مثله ، ونحوه كثير منهم ، وهو يدل كما سبق على أفضليته على جميع من سواه ، فمن زعم خلافه من العامة العمياء فقد افترى زورا ، وكذب الله ورسوله ، ويدل عليه أيضا ما رووه من جمعات ( 5 ) فضائل الأنبياء السابقين . ولنذكر بعض ذلك لضيق المقام عن الاستقصاء والوقت : فعن الواقدي مرفوعا إلى أبي الحميرا قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أراد أن ينظر إلى آدم في

--> ( 1 ) الحج : 75 . ( 2 ) الأحزاب : 33 . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي ، برقم ( 132 ) ص 89 ، تذكرة الخواص : ص 307 . ( 4 ) مناقب الخوارزمي ، ص 63 . ( 5 ) جمعات : جمع الشئ جماعه ومجموعه أي كل أفراده أو أصول الأفراد ، معجم وسيط : ج 1 ص 135 .