المرزباني الخراساني

97

مختصر أخبار شعراء الشيعة

واستتر من ابن زبيدة فلما قام المأمون هجاه من قصيدة : أيسومني المأمون خطة عاجز * أو ما رأى بالأمس رأس محمد إني من القوم الذين هم هم * قتلوا أخاك وشرفوك بمقعد ( 1 ) قال : فطلبه فاستتر منه إلى أن بلغه أنه هجا إبراهيم بن المهدي بقوله : إن كان إبراهيم ( 2 ) مضلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق ( 3 ) فضحك المأمون وقال : قد وهبته ذنبه فليظهر ، فصار إليه فكان أول داخل عليه . ولما قدم على المأمون وأمنه استنشده القصيدة الكبيرة فأنكرها فقال : لك الأمان أيضا على إنشادها فقال : تأسفت جارتي لما رأت زورى * وعدت الحلم ( 4 ) ذنبا غير مغتفر ترجو الصبا بعدما شابت ذوائبها * وقد جرت طلقا في حلبة الكبر أجارتي إن شيب الرأس نفلني * ذكر الغواني وأرضاني من القدر لو كنت أركن للدنيا وزينتها * إذا بكيت على الماضين من نفري أخنى الزمان على أهلي فصدعهم * تصدع الشعب لا في صدمة الحجر بعض أقام وبعض قد إهاب به * داعي المنية والباقي على الأثر أما المقيم فأخشى أن يفارقني * ولست أوبة من ولى بمنتظر أصبحت أخبر عن أهلي وعن ولدي * كحالم قص رؤيا بعد مدكر

--> ( 1 ) تقع القصيدة في 7 بيت مرآة الجنان 2 : 145 ، العقد الفريد 2 : 65 ، ابن عساكر 5 : 234 ، ديوان دعبل 144 . ( 2 ) مخارق اسم مغني وإبراهيم كان مغنيا بايعه أهل بغداد بالخلافة في عهد المأمون ومات سنة 224 ، تاريخ بغداد 6 : 142 ، أشعار أولاد الخلفاء 17 ، لسان الميزان 1 : 92 . ( 3 ) من قصيدة 7 بيت أولها : علم وتحكيم وشيب مفارق * طلسن ريعان الشباب الرائق وإمارة في دولة ميمونة * كانت على اللذات أشغب عائق ذكرها ابن عساكر 5 : 234 أعيان الشيعة 30 : 288 ، الأغاني 18 : 58 ، روضات الجنات 277 ، ديوان دعبل 174 . ( 4 ) في نسخة : وعدت الشيب .