المرزباني الخراساني

89

مختصر أخبار شعراء الشيعة

ذلك ، فقال : أنا لا أقول إنهما اختصما ، لأنه لم يكن بينهما فرق ولكن إذ كان الأمر كما ذكرت فأخبرني لم خاصم جبرئيل وميكائيل إلى داود ( عليه السلام ) ؟ فقال الرشيد : نحن نسألك عن شئ فعدت تسألنا ، فقال : يا أمير المؤمنين هذا مثل ما أردت به إن كان الأمر في خصومة العباس لعلي كما ذكرت فإنها كانت على سبيل التنبيه وإيجاب الحجة على من اختصما إليه ، كما كانت خصومة جبرئيل وميكائيل إلى داود على سبيل التنبيه والتوقيف لداود ( عليه السلام ) على الخطيئة وكذا تنبيه من اختصما إليه بأن ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي أيديهما والخلافة إنما ورثت به ، وإنما يجب أن تكون لمن الميراث له ، فالتفت الرشيد إلى عيسى بن موسى وقال : زعمت أنك تقتله فانظر إلى جواب لم يسمع الناس بمثله ، وأمر به فرد إلى الحبس . وقيل : إن المنصور ( 1 ) كان إذا ذكر مدح ابن قيس الرقيات ( 2 ) لعبد الملك بن مروان ( 3 ) تغيظ منه وشق عليه فقال عمارة بن حمزة : يا أمير المؤمنين قال : فيكم رجل من أهل الكوفة أجود مما قال قيس قال : ومن هو ؟ قال : مؤمن الطاق ، وأنشده : يا من لقلب قد شفه ( 4 ) الوجع * يكاد مما عناه ينصدع أمسى كثيبا معذبا كمدا * تظل فيه الهموم تصطرع عن ذكر آل النبي إذ قهروا * واللون مني مع ذاك ملتمع قالت قريش : ونحن أسرته * والناس ما عمروا لنا تبع قالت قريش : منا الرسول فما * للناس في الملك دوننا طمع

--> ( 1 ) أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس . ( 2 ) عبيد الله بن قيس بن شريح الرقيات المتوفي 85 شاعر من قريش لقب بالرقيات لأنه شبب بثلاث نساء سمين جميعا رقية . معجم المؤلفين 6 : 243 ، تاريخ الأدب العربي 305 ، الاشتقاق : 114 . ( 3 ) تاريخ الخلاف ء : 214 . ( 4 ) شفه : أصابه .