المرزباني الخراساني
86
مختصر أخبار شعراء الشيعة
فلما أمكن الإسلام شدوا * عليه شدة الحنق الصؤول ( 1 ) فوافوا كربلاء مع المنايا * بمرداة مسومة الخيول وأبناء السعادة قد تواصوا * على الحدثان بالصبر الجميل فما بخلت أكفهم بضرب * كأمثال المصاعبة البزول ولا وجدت على الأصلاب منهم * ولا الأكتاف آثار النصول ولكن الوجوه بها كلوم ( 2 ) * وفوق نحورهم مجرى السيول أيخلو قلب ذي ورع ودين * من الأحزان والهم الطويل وقد شرقت رماح بني زياد * بري من دماء بني الرسول ألم يحزنك سرب من نساء * لآل محمد خمش الذيول يشققن الجيوب على حسين * أيامى قد خلون من البعول فقدن محمدا فلقين ضيما * وكن به مصونات الحجول ( 3 ) ألم يبلغك والأنباء تنمى * مصال ( 4 ) الدهر في ولد البتول بتربة ( كربلاء ) لهم ديار * نيام الأهل دارسة الطلول تحيات ومغفرة وروح * على تلك المحلة والحلول ولا زالت معادن كل غيث * من الوسمي مرتجس هطول برأنا يا رسول الله ممن * أصابك بالأذاءة والذحول ( 5 ) ألا يا ليتني وصلت يميني * هناك بقائم السيف الصقيل فجدت على السيوف بحر وجهي * ولم أخذل بنيك مع الخذول وقيل : إن الرشيد أنشد هذه القصيدة فامتعض وأمر بقتل النميري فوجده الرسول قد مات ، فقال : خلصه الموت ( 6 ) . * * *
--> ( 1 ) الصؤول من الرجال : الذي يضرب الناس ويتطاول عليهم . ( 2 ) الكلوم : الجروح . ( 3 ) الحجول : ستر يضرب للعروس . ( 4 ) المصال : الجولة والحملة . ( 5 ) في نسخة : بالأذاة وبالذحول . ( 6 ) تأسيس الشيعة 218 .