المرزباني الخراساني

83

مختصر أخبار شعراء الشيعة

يا رب حرمة مسلم متعبد * هتكت وكشف بالعراء غطاؤها ودعاء أرملة دعت ويلا وقد * كمدت فلم يرحم هناك دعاؤها لعنت أمية كم لها من سوءة * مع سوءة مشهورة عوراؤها لا سوقة منها أتت قصدا ولا * علمت بقصد طريقة أمراؤها يا أيها الباكي أمية ضلة * أرسل دموع العين طال بكاؤها أمست أمية لا أمية ترتجى * قلب الزمان لها وحم فناؤها ( 1 ) وقيل : إن سديفا كان بينه وبين المنصور صداقة قبل الخلافة ، فلما ولي أتاه فوصله بألف دينار ، وكان يعلم ميله إلى آل أبي طالب فقال له : كأني بك قد أخذت هذا المال فدفعته إلى ولد علي ووالله لئن فعلت لأقتلنك فقال له : أعيذك بالله أن تقول هذا ، ثم انطلق إلى الحجاز فدفع المال إلى محمد بن عبد الله بن الحسن فبلغ المنصور فكان سبب قتله . وقيل : إنه جاء إلى عبد الصمد ابن عم المنصور فاستجار به وكان من أظرف الناس وأملحهم فنفق عليه وقرب من قلبه ، والمنصور قد أغفل أمر سديف لئلا يبعد إلى حيث لا يقدر عليه ، فلما حج المنصور تلقاه عبد الصمد ومعه سديف فلما رآه المنصور قال لعبد الصمد : سوأة لك يا شيخ تلجئ إليك عدوي وعدو آل العباس وأظهر عليه الغضب فلما عاد عبد الصمد إلى داره قتل سديفا في السر وكان ذلك في سنة ( 147 ) ( 2 ) . * * *

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 34 : 10 . ( 2 ) أعيان الشيعة 34 : 8 - - 9 .