المرزباني الخراساني
73
مختصر أخبار شعراء الشيعة
على أي جرم أم بأية سيرة * أعنف ( 1 ) في تقريظهم واؤنب أناس بهم عزت قريش فأصبحت * وفيهم خباء المكرمات المطنب مصفون في الأنساب محض بحارهم * هم الصفو منا والصريح المهذب خضمون ( 2 ) أشراف لهاميم ( 3 ) سادة * مطاعيم أيسار إذا الناس أجدبوا إذا أنشأت منهم بأرض سحابة * فلا النبت محظور ولا البرق خلب لهم رتب فضل على الناس كلهم * فضائل يستعلى بها المترتب مساميح منهم قائلون وفاعل * وسباق غايات إلى الخير مسهب مضوا سلفا لا بد أن مصيرنا * إليهم فغاد نحوهم متأوب كذاك المنايا لا وضيعا رأيتها * تخطى ولا ذا هيبة تتهيب وقد غادروا فينا مصابيح أنجما * لنا ثقة أيام نخشى ونرهب أولئك إن شطت بهم غربة النوى ، أماني نفسي والرضى حين تسهب ( 4 ) فقال الفرزدق : لأبيه قل له : يحفظ لسانه ، وهو حدث فلعله أن يلحق زمانا يتمكن فيه من إظهار هذا القول ( 5 ) . وقيل : إنه قدم المدينة ، فاجتمع به أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) ليلا وأصبح فذكر أنه أنشده قصيدته التي أولها : من لقلب متيم مستهام * . . . وأنه ( عليه السلام ) أنصت له وعرض عليه مالا فأبى أن يقبله وقال : والله ما قلت فيكم شيئا أريد به عرض الدنيا ، ولا أقبل عليه عوضا إذا كان لله ولرسوله فقال : فلك ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لحسان : لا زلت مؤيدا بروح القدس ما ذبيت عنا أهل البيت . فقال : جعلني الله
--> ( 1 ) أعنف الأمر : أخذه بشدة . ( 2 ) الخضم : البحر العظيم . الجواد المعطاء . ( 3 ) لهاميم الناس : أسخياؤهم أشياخهم . ( 4 ) القصيدة 140 بيت توجد بكاملها مع الشرح في ديوانه ص 15 . ( 5 ) الأغاني 3 : 113 ، مروج الذهب 2 : 194 ، الغدير 2 : 185 .