المرزباني الخراساني
31
مختصر أخبار شعراء الشيعة
فإن يك حبهم رشدا أصبه * ولست بمخطئ إن كان غيا ( 1 ) فلما سمعوا البيت الأخير قالوا : شككت فقال : ألم تسمعوا إلى قوله تعالى : ( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) ( 2 ) أفترون الله عز وجل شك . ودخل على معاوية بالنخيلة ( 3 ) فقال له : أكنت ذكرت للحكومة بيني وبين علي قبل أبي موسى ؟ قال : نعم . قال : فلو توليتها ما كنت صانعا ؟ قال : كنت أجمع إلفا من المهاجرين وأبنائهم ، وألفا من الأنصار وأبنائهم ثم أقول : يا معشر من حضر أرجل من المهاجرين السابقين أحق بالخلافة أم رجل من الطلقاء ؟ فلعنه معاوية . ولما قتل علي ( عليه السلام ) قال أبو الأسود : ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا أفي الشهر الحرام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا * وخيسها ومن ركب السفينا ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راق الناظرينا لقد علمت قريش حيث كانت * بأنك خيرها حسبا ودينا ( 4 ) قيل : قال زياد ( 5 ) لأبي الأسود : كيف حبك لعلي ؟ قال : حبا يزداد له
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 36 : 351 . ( 2 ) سورة سبأ / 24 . ( 3 ) النخيلة : موضع قرب الكوفة على سمت الشام وهو الموضع الذي خرج إليه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما بلغه ما فعل بالأنبار من قتل عامله عليها وخطب خطبته المشهورة في ذم أهل الكوفة . معجم البلدان 8 : 276 . ( 4 ) من قصيدة 22 بيت مطلعها : ألا يا عين ويحك فاسعدينا * ألا فابكي أمير المؤمنينا وذكر ابن شهرآشوب في المناقب 3 : 315 منها 13 بيت . ( 5 ) زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر من بني بياضة ويقال له : ابن أبيه ، ولاه معاوية العراقين توفي سنة 53 ، شذرات 1 : 59 ، الإستيعاب 1 : 193 ، المعارف 178 ، 211 ، البيان والتبيين 1 : 203 ، الغدير 10 : 217 .