المرزباني الخراساني

100

مختصر أخبار شعراء الشيعة

هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزور والشبهات ولم تك إلا محنة كشفتهم * بدعوى ضلال من هن وهنات تراث بلا قربى ، وملك بلا هدى * وحكم بلا شورى ، بغير هداة رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * وردت أجاجا طعم كل فرات وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلا بيعة الفلتات ( 1 ) وما قيل أصحاب السقيفة جهرة * بدعوى تراث في الضلال ثبات ولو قلدوا الموصي إليه زمامها * لزمت بمأمون على العثرات أخا خاتم الرسل المصفى من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات فإن مجدوا كان الغدير شهيده * وبدر وأحمد شامخ الهضبات ( 2 ) وآي من القرآن تتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في اللزبات ( 3 ) وغر خلال أدركته بسبقها * مناقب كانت فيه مؤتنفات نجي لجبريل الأمين وأنتم * عكوف على العزى معا ومناة ( 4 ) مناقب لم تدرك بكيد ولم تنل * بشئ سوى حد القنا الذربات ( 5 ) * * * بكيت لرسم الدار من عرفات * وأذريت دمع العين بالعبرات ( 6 ) وفك عرى صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديار أقفرت وعرات مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات ديار لعبد الله بالخيف من منى * وللسيد الداعي إلى الصلوات

--> ( 1 ) إشارة إلى بيعة السقيفة وما قاله عمر : من أن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله المسلمين شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه . ( 2 ) الغدير : موضع أعلن فيه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) البيعة والخلافة للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من بعده والموالاة له . راجع الغدير ج 1 : 9 . ( 3 ) اللزبات : الشدة والقحط . ( 4 ) العزى ومناة : اسما صنم . ( 5 ) الذربة : الحادة . ( 6 ) هذا البيت في بعض النسخ جعل مطلع القصيدة .