ابن قتيبة الدينوري

632

الشعر والشعراء

فلمّا رآه ندم على هجائه ( 1 ) . 1140 * فممّا هجاه به قوله : وأنبئت ذا الضّرع ابن جدعان سبّنى * وإنّى بذى الضّرع ابن جدعان عالم ( 2 ) أغرّك أن كانت لبطنك عكنة * وأنّك مكفىّ بمكَّة طاعم ( 3 ) وترضى بأن يهدى لك العفل مصلحا * وتحنق أن تجنى عليك العظائم ( 4 ) أبى لكم أنّ النّفوس أذلَّة * وأنّ القرى عن واجب الضيّف عاتم ( 5 ) وأنّ الحلوم لا حلوم ، وأنتم * من الجهل طير تحتها الماء دائم ولولا رجال من علىّ أعزّة * سرقتم ثياب البيت والبيت قائم قال أبو محمّد : يقال لنبي كنانة « بنو علىّ » ( 6 ) : 1141 * وكان جدّ خداش عمرو بن عامر يقال له « فارس الضّحياء » ، و « الضّحياء » فرسه . وفيه يقول : أبى فارس الضّحياء عمرو بن عامر * أبى الذّمّ واختار الوفاء على الغدر ( 7 )

--> ( 1 ) قال الجمحي : « كان يعتمد عليه في الهجاء ، فزعموا أنه لما رآه ورأى جماله وجهارته وسيماه قال : واللَّه لا أهجوه أبدا » . ( 2 ) الضرع ، بسكون الراء ، وبفتحها أيضا : الخضوع والذل والاستكانة . ( 3 ) العكنة ، بضم العين وسكون الكاف : ما يتثنى من أطواء البطن من السمن . ( 4 ) العفل ، بفتح العين وسكون الفاء : الموضع الذي يحبس من الكبش بين رجليه ليعرف سمنه من غيره . أو هو شحم خصى الكبش وما حوله . ( 5 ) س ف « عن طارق الليل » . عاتم ، بالتاء المثناة : متأخر ، يقال « عتم قراه » أي : أخره ، و « قرى عاتم » بطىء ممس . ( 6 ) هكذا أطلق المؤلف . والذي في اللسان 19 : 328 أنهم قبيلة من كنانة ، ثم نقل عن ابن الأعرابي قال : بنو على من بنى العبلات من بنى أمية الأصغر ، كان ولى من بعد طلحة الطلحات ، لأن أمهم عبلة بنت حادل من البراجم ، وهى أم ولد ابن أمية الأصغر » . ( 7 ) البيت في الخيل لابن الأعرابي 74 - 75 واللسان 19 : 216 ، وهو مع آخر في الجمحي 32 - 33 ، ومع أبيات في الخزانة 4 : 338 . والقصيدة إحدى المجمهرات وهى 24 بيتا في جمهرة أشعار العرب 107 - 109 .