ابن قتيبة الدينوري
545
الشعر والشعراء
100 - الأقيشر ( 1 ) 976 * هو المغيرة بن الأسود بن وهب ( 2 ) ، أحد بنى أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر . وكان يغضب إذا قيل له الأقيشر ، فمرّ ذات يوم بقوم من بنى عبس ، فقال له بعضهم : يا أقيشر ، فنظر إليه ساعة وهو مغضب ، ثم قال ( 3 ) : أتدعوني الأقيشر ذلك اسمى * وأدعوك ابن مطفئة السّراج تناجى خدنها باللَّيل سرّا * وربّ الناس يعلم ما تناجى فسمّى الرجل « ابن مطفئة السّراج » ، وولده ينسبون إلى ذلك ( إلى اليوم ) .
--> ( 1 ) ترجمته في الأغانى 10 : 80 - 91 والخزانة 2 : 279 - 282 والإصابة 6 : 180 والمؤتلف 56 والمرزباني 369 - 370 . ( 2 ) هكذا قال ابن قتيبة ، ولم أجد من وافقه على ذلك ، إلا قول المرزباني « المغيرة بن عبد اللَّه بن الأسود بن وهب » . ونسبه عند أكثرهم « المغيرة بن عبد اللَّه بن معرض بن عمرو بن معرض بن أسد بن خزيمة » وكنيته « أبو معرض » بضم الميم وسكون العين وكسر الراء الخفيفة . و « الأقيشر » لقب لقّب به لأنه كان أحمر الوجه أقشر . وفى الأغانى : « عمر عمرا طويلا ، فكان أقعد بنى أسد نسبا ، وما أخلقه بأن يكون ولد في الجاهلية ، ونشأ في أول الإسلام » . وفى الخزانة : « كان كوفيّا خليعا ماجنا فاسقا مدمن الخمر قبيح المنظر » . وفى الأغانى 10 : 81 أنه هو الذي يقول لنفسه : فإن أبا معرض إذ حسا * من الراح كأسا على المنبر خطيب لبيب أبو معرض * فإن ليم في الخمر لم يصبر أحلّ الحرام أبو معرض * فصار خليعا على المكبر يجلّ اللئام ويلحى الكرام * وإن أقصروا عنه لم يقصر ( 3 ) الخبر والبيتان في الأغانى 10 : 81 .