ابن قتيبة الدينوري

623

الشعر والشعراء

1124 * وهو القائل ( 1 ) : إنّا بنى نهشل لا نّدعى لأب * عنه ، ولا هو بالأبناء يشرينا إن تبتدر غاية يوما لمكرمة * تلق السّوابق منّا والمصلَّينا بيض مفارقنا ، تغلى مراجلنا ، * نأسو بأموالنا آثار أيدينا ( 2 ) إنّا لمن معشر أفنى أوائلهم * قيل الكماة : ألا أين المحامونا ! لو كان في الألف منّا واحد فدعوا : * من عاطف ؟ خالهم إيّاه يعنونا ( 3 ) وليس يهلك منّا سيّد أبدا * إلا افتلينا غلاما سيّدا فينا ( 4 )

--> ( 1 ) هذه الأبيات من قصيدة 12 بيتا في الحماسة 1 : 97 - 106 ونسبها لبعض بنى قيس ابن ثعلبة ، وقال شارحها التبريزي : « ويقال إنها لبشامة بن حزن النهشلي » ، وتبعه في ذلك صاحب الخزانة 3 : 510 - 511 والعيني 3 : 370 - 371 . ومنها 10 أبيات في الكامل 98 - 99 ونسبها لرجل يكنى أبا مخزوم من بنى نهشل بن دارم . وزاد الأخفش : « هو بشامة بن حزن النهشلي ، عن أبي رياش » . ومن عجب أن المؤلف ذكر منها 4 أبيات في عيون الأخبار 1 : 190 ونسبها لبشامة . ( 2 ) عجزه عجز بيت للمرقش الأكبر في المفضلية 128 : شعث مقادمنا نهبى مراجلنا * نأسو بأموالنا آثار أيدينا ( 3 ) أي : إذا نادوا فسألوا : من عاطف ؟ من يعطف على الأعداء ويكر ؟ ورواية الكامل والحماسة وعيون الأخبار « من فارس » . وفى التبريزي : « نكر ولم يعرف ، لأن السؤال بالمنكر لشدة إبهامه يكون أشمل ، لتناوله واحدا واحدا ، لا سيما وليس القصد في الاستفهام إلى معهود معين ، ولا إلى الجنس » . ( 4 ) افتلينا : ربينا ونشأنا ، وأصله من قوله : « افتلى المهر » إذا فطمه . والبيت في اللآلي 235 ، 455 ونسبه لنهشل بن حرى أيضا ، وهو في اللسان 20 : 21 ونسبه لبشامة بن حزن .