ابن قتيبة الدينوري

588

الشعر والشعراء

110 - أبو النجم الراجز ( 1 ) 1062 * هو الفضل بن قدامة من عجل . وكان ينزل بسواد الكوفة في موضع يقال له الفرك ، أقطعه إيّاه هشام بن عبد الملك . 1063 * وراجز العجاج فخرج العجّاج على ناقة ( له كوماء ) ( 2 ) ، وعليه ثياب حسان ، وخرج أبو النجم على جمل مهنوء ( 3 ) ، وعليه عباءة ، فأنشد العجاج : * قد جبر الدّين الإله فجبر * ثم أنشد أبو النجم : * تذكَّر القلب وجهلا ما ذكر * حتى إذا بلغ إلى قوله : إنّى وكلّ شاعر من البشر * شيطانه أنثى وشيطاني ذكر فما رآني شاعر إلا استتر ( 4 ) * فعل نجوم اللَّيل عاينّ القمر عشّى تميم واصغرى فيمن صغر * وجاورى الذّلّ وأعطى من عشر ( 5 )

--> ( 1 ) ترجمته في الجمحي 149 - 150 والمرزباني 310 - 311 ، واللآلي 327 - 328 ، والأغانى 9 : 73 - 78 ، والخزانة 1 : 48 - 50 ، 401 - 408 ومعاهد التنصيص 9 - 12 . ( 2 ) الكوماء : العظيمة السنام الطويلته . ( 3 ) المهنوء : المطلى بالهناء ، بكسر الهاء ، وهو ضرب من القطران تطلى به الإبل للعلاج . ( 4 ) س ف ب « إلا استسر » . ( 5 ) « من عشر » يريد العشارين الذين يأخذون العشور ، يقال : « عشر القوم يعشرهم عشرا وعشورا » ثلاثي ، و « عشرهم تعشيرا » بالتضعيف ، وهذه العشور كانت في الجاهلية ، يأخذون عشر المال ، وكان العرب يأنفون من ذلك ويرونه ذلة ، انظر المفضلية 42 لجابر بن حتى التغلبي ، في المفضليات بشرحى مع الأستاذ عبد السلام هارون ج 2 ص 8 - 12 .