ابن قتيبة الدينوري
586
الشعر والشعراء
والنيم : الفرو . 1056 * وقال في قوله ( 1 ) : كأنّ فوق الناصع المبطَّن * من حبرات العيش ذي التّدهقن ( 2 ) * بانا جرى في الرازقىّ البهمني ( 3 ) * والناصع : الخالص ، يريد جلده ، أراد بالبان الدّهن ، قال : و « الرزاقىّ البهمن » لم يقل فيه شيئا ، وأخشى أن يكون كفرا ! 1057 * وقال عبد اللَّه بن سالم لرؤبة : مت يا أبا الجحّاف إذا شئت ! قال : وكيف ؟ قال : رأيت اليوم ابنك عقبة ينشد شعرا له أعجبني ، قال رؤبة : نعم ، ولكن ليس لشعره قران ، يريد أنّه ليس يشبه بعضه بعضا .
--> ( 1 ) من رجز في الديوان مكسور النون 161 وضبط في ل بإسكانها . ( 2 ) « حبرات » بفتح الحاء : جمع « حبرة » بفتح الحاء وسكون الباء ، وهى النعمة وسعة العيش . وضبطت في ل بكسر الحاء ، وهو غير جيد . التدهقن : من الدهقنة ، وهى لين الطعام . ( 3 ) الرازقى : ثياب كتان بيض ، وقيل : كل ثوب رقيق رازقى . وأما البهمني » فإني لم أعرف ما أراد به ، وأظنه أراد نسبته إلى « بهمن بن اسفنديار » أحد ملوك الفرس ، انظر شرح القاموس 9 : 147 وتاريخ الطبري في مواضع متعددة ، منها 1 : 282 - 284 . وفى ل « البهمن » دون ياء النسبة ، وأثبتناها من الديوان . ولعل ابن قتيبة ظن أن « بهمن » اسم وثن من أوثان الفرس فقال « وأخشى أن يكون كفرا » .