ابن قتيبة الدينوري
576
الشعر والشعراء
قال : وقلت هذه الأرجوزة في ليلة واحدة ، وانثالت علىّ انثيالا . 1034 * وسمعه رجل من بنى الحرماز ينشد ( 1 ) : كأنّ تحتى كندرا كنادرا ( 2 ) * ترى بليتى عنقه مزاررا ( 3 ) * من الكدام جالبا وجادرا ( 4 ) * فقال : تركته فردا بلا أتن ! هلَّا قلت : في عانة يقسرها المقاسرا ( 5 ) * بصلب رهبى تجمع الضّرائرا * حولا وأخرى تحمل النّعائرا ؟ *
--> ( 1 ) هذه الأبيات الثلاثة ليست في الديوان ، ولكن ذكر ناشره فيما ألحقه به من أبيات مفردة نقلها « من بعض نسخ وكتب مطبوعة » ثلاثة أبيات في ص 77 منها البيت الأول فقط . والأول مع آخر في اللسان 6 : 469 . ( 2 ) الكندر والكنادر ، بضم الكاف فيهما : يوصف به الغليظ العظيم من حمر الوحش . ( 3 ) ليتا العنق ، بكسر اللام : صفحتاه . « مزارر » براءين : جمع مزرر وهو موضع الزر ، أي العض . وفى ل « مزاور » بالواو وبدل الراء الأولى ، ولا معنى له . ( 4 ) الكدام ، بكسر الكاف وفتح الدال : فعال من « الكدم » وهو العض بأدنى الفم . جالبا ، بالباء الموحدة : من « الجلبة » بضم الجيم وسكون اللام ، وهى القشرة التي تعلو الجرح عند البرء ، يقال « جلب الجرح يجلب ، بكسر اللام وضمها ، وأجلب » إذا علته قشرة البرء . جادرا ، من « الجدر » بفتح الجيم وضمها مع فتح الدال ، وهى سلع تكون في البدن خلقة ، وقد تكون من أثر الضرب والجراحات . وفى ل « من الكرام جاليا » وهو لا معنى له . ( 5 ) العانة : القطيع من حمر الوحش .