ابن قتيبة الدينوري

540

الشعر والشعراء

965 * وله أخ آخر يقال له عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة ، كان أحول ، وتزوّج أمّ كلثوم بنت أبي بكر بعد موت طلحة ، فولدت له وللحارث عقب ، ولا عقب لعمر . وكانت أمّه نصرانية ، وهى أمّ إخوته . 966 * وكان عمر فاسقا ، يتعرّض للنساء الحواجّ ( 1 ) ، في الطواف وغيره من مشاعر الحجّ ، ويشبّب بهنّ ، فسيره عمر بن عبد العزيز إلى الدّهلك ، ثم ختم له بالشهادة . قال عبد اللَّه بن عمر : فاز عمر بن أبي ربيعة بالدنيا والآخرة . غزا في البحر فأحرقوا سفينته ، فاحترق . 967 * وكان يشبّب بسكينة ، وفيها يقول كذبا عليها ( 2 ) : قالت سكينة والدّموع ذوارف * منها على الخدّين والجلباب ليت المغيرىّ الذي لم نجزه * فيما أطال تصيدّى وطلابى كانت تردّ لنا المنى أيّامه * إذ لا يلام على هوى وتصابى خبّرت ما قالت فبتّ كأنّما * يرمى الحشا بنوافذ النّشّاب أسكين ما ماء الفرات وطيبه * منّا على ظمأ وحبّ شراب ( 3 ) بألذّ منك وإن نأيت ، وقلَّما * ترعى النّساء أمانة الغيّاب

--> ( 1 ) س ف « لنساء الحواج » وفى الخزانة « لنساء الحاج » . ( 2 ) الأبيات من قصيدة في ديوانه برقم 266 . ومنها أبيات في الأغانى 16 : 11 ولكن فيه بدل « سكينة » « سعيدة » وبدل « أسكين » « أسعيد » وذكر أن الأبيات في « سعدى بنت عبد الرحمن بن عوف » ثم رجح أن الرواية ما ذكر ، وأن المغنيين غيروه إلى « أسكين » إلخ . ثم ذكر قصة للرشيد حين غناه إسحاق الموصلي « قالت سكينة » وأنه غضب وقال له : « ويحك أتغنينى بأحاديث الفاسق ابن أبي ربيعة في بنت عمى وبنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم » . وسكينة هي بنت الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنها . ( 3 ) البيت والذي بعده في الموشى 60 .