ابن قتيبة الدينوري
872
الشعر والشعراء
1688 * ويستجاد له قوله في إبراهيم بن عثمان بن نهيك ، وكان صاحب شرط الرشيد ، وكان جبّارا عبوسا : في سيف إبراهيم خوف واقع * بذوي النفاق وفيه أمن المسلم ويبيت يكلأ والعيون هواجع * مال المضيع ومهجة المستسلم جعل الخطام بأنف كلّ مخالف * حتّى استقام له الذّى لم يخطم ( 1 ) لا يصلح السّلطان إلا شدّة * تغشى البرىّ بفضل ذنب المجرم ومن الولاة مقحّم لا يتّقى * والسّيف تقطر شفرتاه من الدّم ( 2 ) منعت مهابتك النّفوس حديثها * بالأمر تكرهه وإن لم تعلم 1689 * وقال لأخيه : أبت غفلات قلبك أن تروحا * وكأس لا تزايلها صبوحا كأنّك لا ترى حسنا جميلا * بعينك يا أخي إلا قبيحا 1690 * ويستجاد له قوله في الرشيد ( 3 ) : لا زلت تنشر أعيادا وتطويها * تمضى بها لك أيّام وتثنيها مستقبلا جدّة الدّنيا وبهجتها * أيّامها لك نظم في لياليها ( 4 ) العيد والعيد والأيّام بينهما * موصولة لك لا تفنى وتفنيها ( 5 )
--> ( 1 ) في الأغانى « شد الخطام » . ( 2 ) هذا البيت لم يرو في الأغانى . والمقحم : الذي يقحم نفسه في الأمر من غير رؤية . ( 3 ) كان ذلك حين قدم الرشيد الرقة في آخر رمضان منصرفا من غزاة هرقلة . الأغانى 17 : 48 . ( 4 ) في الأغاني : مستقبلا زينة الدنيا وبهجتها * أيامنا لك لا تفنى وتفنيها ( 5 ) البيت لم يرو في الأغانى .