ابن قتيبة الدينوري
866
الشعر والشعراء
بغرس كأبكار الجوار وتربة * كأن ثراها ماء ورد على مسك كأنّ قصور القوم ينظرن نحوه * إلى ملك موف على منبر الملك يدلّ عليها مستطيلا بفضله * فيضحك منها وهى مطرقة تبكى 1671 * وقال يذكر البصرة : يا جنّة فاتت الجنان فما * تبلغها قيمة ولا ثمن ( 1 ) ألفتها فاتّخذتها وطنا * إنّ فؤادي لحسنها وطن زوّج حيتانها الضّباب بها * فهذه كنّة وذا ختن فانظر وفكَّر فيما تطيف به * إنّ الأريب المفكَّر الفطن من سفن كالنّعام مقبلة * ومن نعام كأنّها سفن 1672 * ويتمثّل من شعره بقوله : داود محمود وأنت مذمّم * عجبا لذاك وأنتما من عود ( 2 ) ولربّ عود يشقّ لمسجد * نصف وسائره لحشّ يهود فالحشّ أنت له وذاك لمسجد * كم بين موضع مسلح وسجود
--> ( 1 ) الأبيات في الحيوان 6 : 99 بتحقيق عبد السلام هارون والأغانى 18 : 21 والأزمنة والأمكنة 2 : 303 وعيون الأخبار 1 : 217 وديوان المعاني 2 : 138 . وكذا جاءت رواية « فاتت » في عيون الأخبار . وفى سائر المراجع « فاقت » . ( 2 ) الأبيات في مديح داود بن مزيد بن حاتم وهجاء قبيصة بن روح بن حاتم . الأغانى 18 : 22 .