ابن قتيبة الدينوري

849

الشعر والشعراء

أمنوا النّصارى واليهود وهم * من أمّة التّوحيد في أزل ( 1 ) وأنشد الرشيد هذا بعد موته فقال : لقد هممت أن أنبشه ثمّ أحرقه . 1625 * ومن جيّد شعره قوله في الرشيد : يا زائرينا من الخيام * حيّاكما اللَّه بالسّلام ( 2 ) يحزنني أن أطفتما بي * ولم تنالا سوى الكلام لم تطرقانى وبى حراك * إلى حلال ولا حرام هيهات للَّهو والتّصابى * وللغوانى وللمدام أقصر جهلي وثاب حلمى * ونهنه الشّيب من عرامى عمر أبيها لقد تولَّت * سالمة الخدّ من غرامى ( 3 ) لله حبّى وترب حبّى * ليلة أعياهما مرامى آذنتانى بطول هجر * وعزّبانى مع السّوام ( 4 ) وانطوتا لي على ملام * والشّيب شرّ من الملام بورك هارون من إمام * بطاعة اللَّه ذي اعتصام له إلى ذي الجلال قربى * ليست لعدل ولا إمام يسعى على أمّة تمنّى * أن لو تقيه من الحمام لو استطاعت لقاسمته * أعمارها قسمة السّهام يا خير ماض وخير باق * بعد النّبيّين في الأنام

--> ( 1 ) الأزل : الضيق والشدة . ( 2 ) الأبيات 1 ، 2 ، 10 ، 11 من أصوات الأغاني . ( 3 ) ه « سليمة الخدر » د « من عزام » ه « من عذامى » . ( 4 ) عزب السوام ، أبعد به في المرعى .