ابن قتيبة الدينوري

833

الشعر والشعراء

ألا وقفت على مدامعه * فنظرت ما يعملن في الخدّ لولا التنطَّق والسّوار معا * والحجل والدّملج في العضد لتزايلت من كلّ ناحية * لكن جعلن لها على عمد جاءت إلى عينيك وجنتها * في جلعة الخيرىّ والورد 1585 * وقوله : هذا كتاب فتى له همم * عطفت عليك رجاءه رحمه غلّ الزّمان يدي عزيمته * وهوت به من حالق قدمه وتواكلته ذوو قرابته * وطواه عن أكفائه عدمه أفضى إليك بسرّه قلم * لو كان يعرفه بكى قلمه 1586 * وقال أيضا : ما فرّق الأحباب بع * د اللَّه إلَّا الإبل والنّاس يلحون غرا * ب البين لمّا جهلوا وما على ظهر غرا * ب البين تمطى الرّحل ( 1 ) ولا إذا صاح غرا * ب في الدّيار احتملوا وما غراب البين إ * لَّا ناقة أو جمل 1587 * ومن جيدّ شعره قصيدته التي يقول فيها : أبدى الزّمان به ندوب عضاض * ورمى سواد قرونه ببياض

--> ( 1 ) يمطى بها : يمد بها في سيرها . قال امرؤ القيس : مطوت بهم حتى تكل مطيهم * وحتى الجياد ما يقدن بأرسان والرحل : جمع رحول ، وهو ما يصلح أن يرحل من الإبل .