ابن قتيبة الدينوري
822
الشعر والشعراء
196 - صريع الغوانى ( 1 ) 1550 * هو مسلم بن الوليد ، من أبناء الأنصار . وكان مدّاحا محسّنا ، وجلّ مدائحه في يزيد بن مزيد ، وداود بن يزيد المهلَّبىّ ( 2 ) ، والبرامكة ، ومحمّد بن منصور بن زياد كاتبهم . 1551 * وولَّى في خلافة المأمون بريد جرجان ، فلم يزل بها حتّى مات وله عقب . 1552 * وكان يلقّب « صريع الغوانى » لقوله في قصيدة له : هل العيش إلا أن تروح مع الصّبا * وتغدو صريع الكأس والأعين النّجل ( 3 ) 1553 * وهو أوّل من ألطف في المعاني ورقّق في القول وعليه يعوّل الطائىّ في ذلك وعلى أبى نواس . 1554 * وقد بيّن مسلم في شعره بيته في الأنصار بقوله : تقسّمنى في مالك آل مالك * وفى أسلم الأثرين آل رزين 1555 * ومما يستحسن له من شعره قوله في الوداع :
--> ( 1 ) ترجمته في ملحق الجزء الخامس من الأغانى المطبوع في ليدن 1875 م بتحقيق دى جويه في نهاية ديوان مسلم برواية أبى العباس الوليد بن عيسى الطنجي . وترجمته أيضا في معاهد التنصيص 2 : 10 وتاريخ بغداد 13 : 96 - 98 . وقد سبقه القطامي بلقب « صريع الغوانى » ، كما في الأغانى 20 : 119 لقوله : صريع غوان راقهن ورقنه * لدن شب حتى شاب سود الذوائب ( 2 ) ب « الطائي » . ( 3 ) في الديوان 37 « أروح مع الصبا * وأغدو صريع الراح » .