ابن قتيبة الدينوري

564

الشعر والشعراء

104 - عروة بن أذينة ( 1 ) 1005 * هو من بنى ليث . وكان شريفا ثبتا يحمل عنه الحديث ، ووفد على هشام بن عبد الملك فقال له : ألست القائل : لقد علمت فما الإسراف في طمعى * أنّ الَّذى هو رزقي سوف يأتيني ( 2 ) أسعى له فيعنّينى تطلَّبه * ولو قعدت أتاني لا يعنّينى ؟ قال : نعم ( 3 ) ، قال : فما أقدمك علينا ؟ ! قال : سأنظر في أمرى ! وخرج من فوره ذلك فانصرف ، فأخبر بذلك هشام ( 4 ) ، فأتبعه جائزته . 1006 * وهو القائل : قالت وأبثثتها وجدى فبحت به : * قد كنت عندي تحبّ السّتر فاستتر ألست تبصر من حولى ؟ فقلت لها : * غطَّى هواك وما ألقى على بصرى 1007 * ووقفت عليه امرأة فقالت : أنت الذي يقال فيك الرجل الصالح ، وأنت تقول ( 5 ) :

--> ( 1 ) ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري 4 / 1 / 33 والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3 / 1 / 396 وتعجيل المنفعة 285 والأغانى 21 : 105 - 111 والمؤتلف 54 - 55 واللآلي 236 ، وله ذكر في ابن خلكان في ترجمة سكينة بنت الحسين 1 : 265 . ( 2 ) رواية الأغانى والمؤتلف * لقد علمت وما الإسراف من خلقي * وهى توافق س ف . ( 3 ) ه س ف « قال بلى » . ( 4 ) س ف « فارتحل من ساعته وبلغ ذلك هشاما » . ( 5 ) في ابن خلكان 1 : 265 أن التي وقفت عليه هي السيدة سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال ابن خلكان : « وقفت على عروة بن أذينة ، وكان من أعيان العلماء وكبار الصالحين ، وله أشعار رائقة » . وفيه أنها سألته عن البيتين السابقين : * قالت وأبثثتها سرّى وبحت به * وأنها « التفتت إلى جوار كن حولها وقالت : هن حرائر إن كان هذا خرج من قلب سليم قط » .