ابن قتيبة الدينوري

796

الشعر والشعراء

من طلب عيبا وجده ، أو أراد إعناتا قدر عليه ، إذا كان متحاملا متحيّنا ، غير قاصد للحقّ والإنصاف ( 1 ) . 1475 * وممّا كفر فيه أو قارب قوله : تعللَّل بالمنى إذ أنت حىّ * وبعد الموت من لبن وخمر حياة ثم موت ثم بعث * حديث خرافة يا أمّ عمرو 1476 * وقوله في محمّد الأمين : تنازع الأحمدان الشّبه فاشتبها * خلقا وخلقا كما قدّ الشّراكان مثلان لا فرق في المعقول بينهما * معناهما واحد والعدّة اثنان 1477 * وقوله في غلام : نتيج أنوار سمائيّة * حليف تقديس وتطهير يكلّ عن إدراك تحد يده * عيون أوهام الضّمائير فتّ مدى وصفى ، ولكنّ ذا * ، تفديك نفسي ، جهد مقدوري وكيف أحكى وصف من جلّ أن * يحكيه عند الوصف تدبيري إلا بما تخبر أمشاجه * من كامن فيهنّ مستور 1478 * وقوله لغلام : يا أحمد المرتجى في كلّ نائبة * قم سيّدى نعص جبّار السّموات ( 2 )

--> ( 1 ) هذا خير ما يقال في النقد ، نقد الكلام ونقد الناس . فما يعجز أحد عن أن يجد عيبا في غيره أو في قول يريد عيبه . بل إن الرجل اللسن الخصم الجدل ، يستطيع أن يقلب المحاسن عيوبا ، بالمغالطة والتأول ، وما هذا من شأن المنصف ولا من خلق المسلم الذي يخاف اللَّه . ( 2 ) هو من الديوان 250 من قصيدة . وفى هامش د نسخة : * قم سيدي نتعاطى بالزجاجات *