ابن قتيبة الدينوري
560
الشعر والشعراء
102 - العرجى ( 1 ) 996 * هو عبد اللَّه بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفّان . وكان ينزل بموضع قبل الطائف يقال له « العرج » فنسب إليه . 997 * وهو أشعر بنى أميّة ، وكان يهجو إبراهيم بن هشام المخزومىّ ، فأخذه فحبسه ( 2 ) . وهو القائل في السجن ( 3 ) : كأنّى لم أكن فيهم وسيطا * ولم تك نسبتي في آل عمرو أضاعونى وأىّ فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر ! ( 4 ) 998 * ومرّ رجلان من قريش بعرج الطائف وبه العرجىّ ؛ فاستتر منهما ، وأمر غلمانه فأقروهما بشئ من لبن وأقراص ، وألقوا لبعيريهما حمضا ( 5 ) ، فلم يلبثا إلا يسيرا حتّى أتى ابن لوذان مولى معاوية وغيره على حمير ، فلمّا علم بهم العرجىّ ظهر ودعا لهم بالقسب والجلجلان ( 6 ) ، فقال أحد القرشيّين :
--> ( 1 ) ترجمته في الأغانى 1 : 147 - 160 واللآلي 422 - 423 ومعجم البلدان 6 : 141 . ( 2 ) الثابت في الأغانى أن الذي أخذه وضربه وشهره وحبسه هو محمد بن هشام المخزومي ، كان العرجى يهجوه ويشبب بأمه ليفضحه بها . لا لمحبة كانت بينهما ، فمكث في حبسه نحوا من تسع سنين ، حتى مات فيه . ومحمد بن هشام كان خال هشام بن عبد الملك ، فلما ولى الخلافة ولاه مكة . وإبراهيم بن هشام المخزومي هو أخو محمد بن هشام . ( 3 ) البيتان مع آخرين في الأغانى 1 : 159 . ( 4 ) البيت في اللسان 4 / 191 . « السداد » بكسر السين ، وهو ما يسد به الخلل ، وهو في الثغر سده بالخيل والرجال ، وهو بالكسر لا غير ، وضبط في ل بفتحها ، وهو خطأ . ( 5 ) الحمض ، سبق تفسيره 376 . ( 6 ) القسب : بفتح القاف وسكون السين : التمر اليابس يتفتت في الفم صلب النواة الجلجلان ، بضم الجيمين : السمسم في قشره قبل أن يحصد .