ابن قتيبة الدينوري

769

الشعر والشعراء

189 - مالك بن أسماء ( 1 ) 1406 * هو مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارىّ . وآباؤه سادة غطفان . 1407 * وكان مالك شاعرا غزلا ( ظريفا ) . وهو القائل في جارية له : أمغطى منّى على بصرى بال * حبّ أم أنت أكمل الناس حسنا وحديث ألذّه هو ممّا * يشتهى الناعتون يوزن وزنا منطق صائب وتلحن أحيا * نا ، وأحلى الحديث ما كان لحنا ( 2 )

--> ( 1 ) ترجمته في الأغانى 16 : 40 - 41 والمرزباني 364 - 365 واللآلي 15 - 18 . ( 2 ) اللآلي : « وقال عمرو بن بحر : هذا الشعر لمالك بن أسماء يقوله في استملاح اللحن في الكلام من بعض جواريه . وهذا من أوهام أبى عثمان المعدودة . قال علي بن الحسين [ يريد أبا الفرج الأصبهاني صاحب الأغانى ] : أخبرني يحيى بن علي بن المنجم قال حدثني أبى قال : قلت للجاحظ : إني قرأت في فصل من كتابك المسمى كتاب البيان : أن مما يستحسن من النساء اللحن في الكلام ، وأنشدت بيتي مالك بن أسماء ؟ قال : هو كذلك . قلت : أما سمعت بخبر هند بنت أسماء مع الحجاج حين لحنت في كلامها فعاب ذلك عليها ، فاحتجت ببيتي أخيها ، فقال لها : إنما أراد أخوك أن المرأة فطنة فهي تلحن بالكلام إلى غير المعنى في الظاهر لتورى عنه ويفهمه من أرادت بالتعريض ، كما قال اللَّه سبحانه : ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ، ولم يرد أخوك الخطأ في الكلام ، والخطأ لا يستحسن من أحد . فوجم الجاحظ وقال : لو سقط إلىّ هذا الخبر ما قلت ما تقدم . قال : فقلت له : أصلحه ، قال : الآن وقد سار الكتاب في الآفاق ؟ ! » والخبر في الأغانى 16 : 43 . وانظر البيان والتبيين ( 1 : 147 طبعة لجنة التأليف بتحقيق الأستاذ عبد السلام هارون ) . وقد فسر المرزباني البيت بنحو ما فسره به المنجم .