ابن قتيبة الدينوري

558

الشعر والشعراء

بيضاء باكرها النّعيم فصاغها * بلباقة فأدقّها وأجلَّها ( إنّى لأكتم في الحشا من حبّها * وجدا لو أصبح فوقها لأظلَّها ( 1 ) ويبيت تحت جوانحي حبّ لها * لو كان تحت فراشها لأقلَّها ) ضنّت بنائلها فقلت لصاحبي * ما كان أكثرها لنا وأقلَّها ومن شعره الجيّد قوله ( 2 ) : وخبّرتمانى أنّ تيماء منزل * لليلى إذا ما الضيّف ألقى المراسيا فهذى شهور الصيّف أمست قد انقضت * فما للنّوى ترمى بليلى المراميا ولو كان واش باليمامة داره * ودارى بأعلى حضرموت اهتدى ليا إذا ما جلسنا مجلسا نستلذّه * تواصوا بنا حتّى أملّ مكانيا ( 3 ) وماذا لهم ، لا أكثر اللَّه حظَّهم ، * من الحظَّ في تصريم ليلى حباليا وفيها يقول : وإنّى لأستغشى وما بي نعسة * لعلّ خيالا منك يلقى خياليا وأخرج من بين الجلوس لعلَّنى * أحدّث عنك النّفس في السّرّ خاليا

--> ( 1 ) « لو أصبح » بتسهيل همزة « أصبح » ونقل فتحتها إلى واو « لو » . وذلك لوزن الشعر ، وهو لغة فصيحة قياسية من أفصح لسان العرب ، وعليها قراءة كثيرة من القراء الثقات الاثبات ، في كل أمثالها من الهمزات ، منها قراءة ورش . ( 2 ) البيتان الأولان في الأغانى 1 : 163 وفيه 164 ثلاثة أبيات أخر منها . ومن القصيدة أبيات في الكامل للمبرد 252 - 253 . ( 3 ) « نستلذه » بكسر اللام ، على ما هو قياس مضارع « استفعل » ، وفى ل بفتح اللام ، وهو خطأ ، وهم مصححها فظن أن قياسه على الثلاثي « لذه يلذه » بفتح اللام في المضارع .