ابن قتيبة الدينوري
754
الشعر والشعراء
184 - أبو عطاء السندي ( 1 ) 1377 * اسمه مرزوق ( 2 ) ، مولى أسد بن خزيمة ، وكان جيّد الشعر ، وكانت فيه عجمة ( 3 ) .
--> ( 1 ) ترجمته في المرزباني 480 والأغانى 16 : 78 - 84 واللآلي 602 - 603 والخزانة 4 : 167 - 170 - والعيني 1 : 560 - 561 . ( 2 ) في الأغانى واللآلي أن اسمه « أفلح بن يسار » . ( 3 ) في اللآلي : « كان يسار سنديّا أعجميّا لا يفصح ، وأبو عطاء ابنه عبد أسود . منشؤه الكوفة ، لا يكاد يفصح أيضا ، بين لثغة ولكنة ، وهو مع ذلك من أحسن الناس بديهة ، وأشدهم عارضة وتقدما ، شاعر فحل في طبقته ، أدرك الدولتين . وكان من شعراء بنى أمية وشيعتهم وهجا بني هاشم ، ومات عقب أيام المنصور » ، وفى الأغانى عن حماد ابن إسحاق عن أبيه قال : « كان أبو عطاء السندي يجمع بين لثغة ولكنة ، وكان لا يكاد يفهم كلامه ، فأتى سليمان بن سليم فأنشده : أعوزتنى الرواة يا بن سليم * وأبى أن يقيم شعري لساني وغلا بالذي أجمجم صدري * وجفانى بعجمتى من سلطاني وازدرتنى العيون إذ كان لونى * حالكا مجتوى من الألوان فضربت الأمور ظهرا لبطن * كيف أحتال حيلة للسانى وتمنيت أنني كنت بالشّع * ر فصيحا وبان بعض بنانى ثم أصبحت قد أنخت ركابى * عند رحب الفناء والأعطان فاكفنى ما يضيق عند رواتى * بفصيح من صالحي الغلمان يفهم الناس ما أقول من الشع * ر فإن البيان قد أعياني فاعتمدنى بالشكر يا بن سليم * في بلادي وسائر البلدان ستوافيهم قصائد غرّ * فيك سبّاقة لكل لسان فقديما جعلت شكري جزاء * كل ذي نعمة بما أولانى لم تزل تشترى المحامد قدما * بالربيح الغالي من الأثمان فأمر له بوصيف بربرى فصيح ، فسماه عطاء ، وتكنى به ، ورواه شعره . فكان إذا أراد إنشاد مديح لمن يجتديه أو مذاكرة لشعره أنشده » .