ابن قتيبة الدينوري

745

الشعر والشعراء

181 - بشار بن برد ( 1 ) 1352 * هو مولى لبنى عقيل ، ويقال مولى لبنى سدوس ، ويكنى أبا معاذ ، ويلقّب المرعّث ، والمرعّث : الذي جعل في أذنيه الرّعاث ، وهى القرطة . 1353 * ويرمى بالزندقة ، وهو مع ذلك يقول : كيف يبكى لمحبس في طلول * من سيقصى ليوم حبس طويل إنّ في البعث والحساب لشغلا * عن وقوف برسم دار محيل 1354 * وبشّار أحد المطبوعين ، الذين ( كانوا ) لا يتكلَّفون الشعر ، ولا يتعبون فيه ، وهو من أشعر المحدثين ( 2 ) . 1355 * وحضر يوما ( عند ) عقبة بن سلم ، وعقبة بن رؤبة بن العجّاج ينشده رجزا يمتدحه فيه ، فاستحسن بشّار الأرجوزة ، فقال عقبة بن رؤبة : هذا طراز لا تحسنه ( أنت ) يا أبا معاذ ! فقال بشّار : ألمثلى يقال هذا ؟ ! أنا واللَّه أرجز منك ومن أبيك ومن جدّك ، ثم غدا على عقبة بن سلم بأرجوزته التي أوّلها : يا طلل الحىّ بذات الصّمد * باللَّه خبّر كيف كنت بعدى ( 3 ) وفيها يقول :

--> ( 1 ) ترجمته أشهر من أن يعرف بها . وهى مفصلة في الأغانى 3 : 20 - 70 وتاريخ بغداد للخطيب 7 : 112 - 118 واللآلي 196 - 198 وابن خلكان 1 : 110 - 112 ولسان الميزان 2 : 15 - 16 . ( 2 ) عبارة البكري في اللآلي : « وهو أشعر المحدثين ، ورأس المطبوعين غير المتكلفين » . ( 3 ) الصمد بسكون الميم : الشديد من الأرض ، قال في اللسان : « ويقال لما أشرف من الأرض : الصمد ، بإسكان الميم . وروضات بنى عقيل يقال لها : الصماد والرباب » .