ابن قتيبة الدينوري

739

الشعر والشعراء

فإن يك عبد اللَّه خلَّى مكانه * فما كان وقّافا ولا رعش اليد كميش الإزار خارج نصف ساقه * صبور على الجلَّاء طلَّاع أنجد قليل تشكَّيه المصائب حافظ * من اليوم أعقاب الأحاديث في غد صبا ما صبا حتّى علا الشيب رأسه * فلمّا علاه قال للباطل ابعد وطيّب نفسي أنّنى لم أقل له * كذبت ، ولم أبخل بما ملكت يدي 1338 * وقوله : أبى القتل إلا آل صمّة أنّهم * أبوا غيره والقدر يجرى إلى القدر فإمّا ترينا لا تزال دماؤنا * لدى واتر يسعى بها آخر الدّهر فإنّا للحم السّيف غير نكيرة * ونلحمه حينا وليس بذى نكر قسمنا بذاك الدهر شطرين بيننا * فما ينقضى إلا ونحن على شطر 1339 * قال : وكان عبد اللَّه بن الصّمة أخو دريد أغار على إبل لعبس وفزارة ، ومعه دريد ، بعد أن أشار عليه دريد ألا يفعل ، فخالفه ، فخرجت عليهم الخيل ، فاستحرّ القتال في بنى جشم ، وقتل عبد اللَّه بن الصمة ، وصرع دريد ، فقال ابن خرشاء العبسىّ : أمّا أنا فأشهد أن دريدا حىّ ، فقال له الربيع ابن زياد : وما علمك بذلك ؟ قال : أرى عرقا ينبض في باطن عجانه ، فدعني أبقره بالرمح ، فنهاه ، فقال : أما واللَّه ليملأنّها عليك عاما قابلا شرّا . ثم إنّ الربيع أمر بحمله حتى بلَّغه مأمنه وكانت لدريد عنده يد متقدّمة ، فجازاه بذلك . ثم إنّ هوازن عقدت له رئاسة عبد اللَّه أخيه ، فخرج بهم ، فلقى جماعة عبس وذبيان ، فقتل منهم زهاء مائة قتيل ، وأسر ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب ، قاتل عبد اللَّه بن الصّمّة ، وبعث به إلى أمّه ريحانة ، لتقتله بعبد اللَّه فلم يصل