ابن قتيبة الدينوري
719
الشعر والشعراء
169 - أبو الأسود الدؤلي ( 1 ) 1291 * هو ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان ، من كنانة . 1292 * وهو يعدّ في الشعراء ، والتابعين ، والمحدّثين ، والبخلاء ، والمفاليج ، والنحويّين ، لأنّه أوّل من عمل في النحو كتابا ، يعدّ في العرج ( 2 ) . 1293 * وشهد مع علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه صفّين . وولى البصرة لابن عباس ، ومات بها ، وقد أسنّ ، سنة 99 ه في طاعون الجارف . 1294 * وكان يقول لولده : لا تجاودوا اللَّه ، فإنّه أجود وأنجد ، ولو شاء اللَّه أن يوسّع على الناس كلَّهم حتّى لا يكون محتاج لفعل ( 3 ) . 1295 * ومما يستجاد له قوله : ليت شعري عن أميري ما الَّذى * غاله في الودّ حتّى ودّعه لا تهنّى بعد إذ أكرمتني * فشديد عادة منتزعه لا يكن برقك برقا خلَّبا * إنّ خير البرق ما الغيث معه ( 4 )
--> ( 1 ) ترجمته في الإصابة 3 : 304 - 305 والتهذيب 12 : 10 - 11 والمرزباني 240 واللآلي 66 ، 642 - 643 والأغانى 11 : 101 - 119 والخزانة 1 : 134 - 138 . وهو من المخضرمين . ( 2 ) قال الجمحي ص 5 : « وكان لأهل البصرة في العربية قدمة بالنحو ، وبلغات العرب والغريب عناية . وكان أول من أسس العربية وفتح بابها وأنهج سبيلها ووضع قياسها أبو الأسود الدؤلي ، وهو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل ، وكان رجل أهل البصرة ، وكان علوي الرأي » . ( 3 ) هذا من أعجب المغالطات في الاحتجاج للبخل ، والحض عليه . ( 4 ) البرق الخلب : الذي لا غيث فيه ، كأنه خادع ، يومض حتى تطمع بمطره ، ثم يخلفك .