ابن قتيبة الدينوري
691
الشعر والشعراء
157 - أبو وجزة ( السعدي ) ( 1 ) 1237 * هو يزيد بن عبيد ، من بنى سعد بن بكر بن هوازن ، أظآر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . 1238 * وكان شاعرا مجيدا ، راوية للحديث . وهو روى عن أبيه الحديث في استسقاء عمر بن الخطاب ( 2 ) : قال : خرج عمر يستسقى ، فلم يزد على الاستغفار ، فقلدتنا السماء قلدا كلّ خمس عشرة ليلة ( 3 ) . حتى رأيت الأرنبة يأكلها صغار الإبل من وراء حقاق العرفط ( 4 ) . وقد ذكرت الحديث وتفسيره في كتابي المؤلَّف في غريب الحديث وتوفّى أبو وجزة بالمدينة سنة . 13 ه . 1239 * وهو أحد من شبّب بعجوز ، قال في قصيدة يمدح فيها ولد الزّبير ابن العوّام : يا أيّها الرّجل الموكَّل بالصّبى * فيم ابن سبعين المعمّر من دد ( 5 )
--> ( 1 ) ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري 4 / 2 / 348 والتهذيب 12 : 349 والأغانى 11 : 75 - 81 والخزانة 2 : 147 - 150 . وكان ثقة قليل الحديث شاعرا عالما ، كما قال ابن سعد فيما نقل عنه في التهذيب . ( 2 ) استسقاء عمر بن الخطاب وأنه لم يزد على الاستغفار : لم أجده من رواية أبى وجزة ، ورواه الطبري في التفسير 29 : 59 من طريق مطرف عن الشعبي عن عمر ، ورواه سعيد ابن منصور في سننه ، كما في المنتقى 2 : 62 . ( 3 ) قلدتنا السماء ، بتخفيف اللام : من قولهم « قلدت الماء في الحوض قلدا » بفتح القاف ، أي : جمعته . والقلد ، بكسر القاف : يوم السقي . ( 4 ) العرفط : ضرب من شجر العضاه مفترش على الأرض ، وهو خبيث الريح . ( 5 ) الدد : اللهو واللعب .