ابن قتيبة الدينوري

680

الشعر والشعراء

153 - هدبة بن خشرم العذرى ( 1 ) 1219 * هو هدبة بن خشرم بن كرز ، من عذرة . 1220 * وكان هدبة صاحب زيادة بن زيد العذرىّ ، وهما مقبلان من الشأم في نفر من قومهما ، فكانوا يتعاقبون السّوق بالإبل ، فنزل زيادة يسوق بأصحابه ، فرجز فقال : عوجى علينا واربعى يا فاطما * ما دون أن يرى البعير قائما ( 2 ) ألا ترين الدّمع منى ساجما * حذار دار منك أن تلائما ( 3 ) وكان لهدبة أخت يقال لها فاطمة ، فظنّ أنّه شبّب بها ، فنزل هدبة فساق بالقوم ، ورجز بأخت زيادة ، وكان يقال لها أمّ القاسم ، فقال : متى تظنّ القلص الرّواسما * يبلغن أمّ قاسم وقاسما ( 4 ) خودا كأنّ البوص والمآكما * منها نقا مخالط صرائما ( 5 )

--> ( 1 ) ترجمته وأخباره في الاشتقاق 320 والكامل 1246 - 1249 والأغانى 21 : 169 - 177 والمرزباني 483 واللآلي 249 - 250 ، 639 - 640 والتبريزى 2 : 43 - 52 والخزانة 4 : 81 - 87 . ( 2 ) اربعى : أي قفى وترفقى . « مادون أن يرى » رواية الخزانة والأغانى « ما بين أن يرى » ، قال في الخزانة : « أي : ما بين مناخ البعير إلى قيامه » . ( 3 ) ساجما : يقال سجمت العين الدمع » وهو قطرانه وسيلانه ، قليلا كان أو كثيرا والعرب تقول : « دمع ساجم » و « دمع مسجوم » . ( 4 ) القلص : جمع قلوص ، وهى الفتية من الإبل بمنزلة الجارية الفتاة من النساء ، وهى أول ما يركب من إناث الإبل إلى أن تثنى ، فإذا أثنت فهي ناقة . الرواسم : من قولهم « رسمت الناقة ترسم رسيما » أي : أثرت في الأرض من شدة وطئها . ( 5 ) الخود ، بفتح الخاء : الفتاة الحسنة الخلق الشابة . البوص ، بفتح الباء وضمها : العجز ، وقيل : لين شحمته . المآكم : جمع « مأكمة » بفتح الكاف ، والمأكمتان : لحمتان وصلتا ما بين العجز والمتنين ، وقولهم « إنه لعظيم المآكم » كأنهم جعلوا كل جزء منها مأكما ، وكذلك ما هنا ، أو هو من باب إطلاق لفظ الجمع على المثنى . النقا ، من الرمل : القطعة تنقاد محدودبة . الصرائم : جمع صريمة ، وهى قطعة ضخمة من الرمل تنصرم عن سائر الرمال .