ابن قتيبة الدينوري
673
الشعر والشعراء
148 - الكذاب الحرمازى ( 1 ) 1201 * هو عبد اللَّه بن الأعور . وقيل له الكذّاب لكذبه . 1202 * وحدثني سهل عن الأصمعي قال : قال رؤبة بن العجاج : جاء الكذّاب الحرمازىّ ، وهو عبد اللَّه بن الأعور ، إلى العجاج يطلبه حاجة ، فقال له : أشعرت أنّى مررت بمثل ذنب اليربوع يتبعصص ، أي يتلوّى ( 2 ) ، فقلت : ما هذا ؟ قيل : هذا فضل رجز العجّاج على رجزك ! فأخذت كفّا من تراب فسكرته ( 3 ) ، ثم إذا آخر أعظم منه فسكرته برحب ذراع ، ثم إذا آخر أعظم منهما ، فعالجته حتّى سكرته ، ثم إذا ميثاء جلواخ تقذف بالزّبد ( 4 ) ، فما زلت حتّى سكرتها ، ثم التفتّ فإذا خضارة طاميا ( 5 ) ، فرميت بنفسي فيه ، فأنا أذهب إلى ساعتي هذه ! فقال له العجّاج : ما حاجتك ؟ قال : كذا وكذا ، فقضاها له . 1203 * وهو القائل ( 6 ) :
--> ( 1 ) ترجمته في المؤتلف 170 . ( 2 ) في اللسان 8 : 272 : « قال يعقوب : يقال للحية إذا قتلت فتلوت : قد تبعصصت » . وفى س ف « يتعصص » وهو من « العصعص » بفتح العينين وضمهما ، وهو لحم في باطن ألية الشاة ، وقيل : هو عظم عجب الذنب . ( 3 ) يريد أنه غطاه بالتراب حتى يمنع حركته ، وأصل السكر ، بفتح السين وسكون الكاف : سد الشق ومنفجر الماء ، وبابه « نصر » . ( 4 ) الميثاء : الأرض السهلة . والجلواخ : الواسع الضخم الممتلىء من الأودية . ( 5 ) في اللسان 5 : 327 : « وخضارة ، بالضم : البحر ، سمى ذلك لخضرة مائه ، وهو معرفة لا يجرى . تقول هذا خضارة طاميا . ابن السكيت : خضارة ، معرفة لا ينصرف : اسم البحر » . ( 6 ) الأبيات في المؤتلف .