ابن قتيبة الدينوري
654
الشعر والشعراء
138 - 139 - مالك بن الحارث الهذلي وأخوه أسامة ( 1 ) 1178 * ومنهم مالك بن الحارث الهذلىّ ، وأخوه أسامة بن الحارث . شاعران ( مجيدان ) جميعا . 1179 * ومالك الذي يقول : فلست بمقصر ما ساف مالي * ولو عرضت للبّتى الرّماح ( 2 ) فلوموا ما بدا لكم فإنّى * سأعتبكم إذا انفسح المراح ( 3 ) ومن يقلل حلوبته وينكل * عن الأعداء يغبقه القراح ( 4 ) رأيت معاشرا يثنى عليهم * إذا شبعوا وأوجههم قباح
--> ( 1 ) ترجمة مالك بن الحرث في المرزباني 372 ، والإصابة 6 : 162 ، وترجمة أخيه أسامة في اللآلي 81 ، والإصابة 1 : 106 . ( 2 ) ساف المال : أصابه السواف ، بفتح السين وضمها ، وهو الموت في الناس وفى المال ، وكان أكثر مالهم الحيوان ، من إبل وبقر وغنم ، ويقال « أسافه اللَّه » و « أساف الرجل » أي وقع في ماله السواف ، أي الموت . ( 3 ) سأعتبكم : سأعطيكم العتبى والرضا ، أي أترك ما عتبتم على من أجله . المراح ، بضم الميم : مأوى الإبل . ( 4 ) يغبقه : يسقيه الغبوق ، وهو شرب العشى . القراح ، بفتح القاف : الماء الخالص الذي لم يخالطه شئ يطيب به كالعسل والتمر والزبيب . وفى اللسان 12 : 155 . « قال بعض العرب لصاحبه : إن كنت كاذبا فشربت غبوقا باردا ، أي لا كان لك لبن حتى تشرب الماء القراح ، فسماه غبوقا على المثل ، أو أراد قام لك ذلك مقام الغبوق » . ثم ذكر البيت ونسبه لأبى سهم الهذلي ، ثم قال : « أي يغبقه الماء البارد نفسه » .