ابن قتيبة الدينوري
647
الشعر والشعراء
1168 * قال : ولم تقل كلمة على الطاء أجود من قصيدته التي يقول فيها ( 1 ) : وماء قد وردت ، أميم ، طام * على أرجائه زجل الغطاط ( 2 ) كأنّ مزاحف الحيّات فيه * قبيل الصّبح آثار السّياط 1169 * ويستجاد له قوله في أخيه عويمر ، يرثيه ( 3 ) : لعمرك ما إن أبو مالك * بوان ولا بضعيف قواه ( 4 ) ولا بألدّ له نازع * يغارى أخاه إذا ما نهاه ( 5 ) ولكنّه هيّن ليّن * كعالية الرّمح عرد نساه ( 6 ) أي : شديد الرّجل في العدو .
--> ( 1 ) البيتان في المؤتلف 179 . ( 2 ) الغطاط ، بفتح الغين المعجمة : ضرب من القطا . وزجلها : صوتها بتطريب وغناء . ( 3 ) في الأغانى والخزانة أنه قالها يرثى أباه ، وقد يؤيده أن أباه كان يكنى « أبا مالك » باسم ابنه المتنخل « مالك » . ولعل المؤلف شبه عليه ، فإن أبا المتنخل اسمه « عمرو » كما مضى ، وقيل اسمه « عويمر » كما في رواية الخزانة . ( 4 ) الوانى : الفاتر العاجز . والبيت شاهد « على أن الباء تزاد بعد ما النافية المكفوفة بأن اتفاقا ، وهذا يدل على أنه لا اختصاص لزيادة الباء في خبر ما الحجازية » كما في الخزانة . وهذا البيت والبيت الثالث والرابع ذكر صاحب الخزانة 2 : 136 - 137 أن أبا تمام رواها في مختار أشعار القبائل لذي الإصبع العدواني . ( 5 ) الألد : الشديد الخصومة ، من « اللدد » بفتحين . له نازع : أي له خلق سوء ينزعه من نفسه . يغارى أخاه : أي يماريه ويشاره ويلاحه ، من الإغراء والمغاراة ، بالغين المعجمة والراء وفى ل « يعادى » بالعين المهملة والدال ، وهو تصحيف ، صححناه من الخزانة واللسان . والبيت فيه 19 : 357 منسوبا للهذلى غير مسمى . ( 6 ) كعالية الرمح : في الخزانة : « عالية الرمح : ما دخل في السنان إلى ثلثه . ومعنى كونه لينا كعالية الرمح أنه إذا دعى أجاب بسرعة ، كعالية الرمح ، فإنه إذا هز الرمح اضطرب وانهز للينه ، بخلاف غيره من الأخشاب » . عرد نساه : العرد الشديد . والنسا ، بالفتح مقصور : عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذين ثم يمر بالعرقوب حتى يبلغ الحافر .