ابن قتيبة الدينوري

96

الشعر والشعراء

عيوب الشعر الإقواء والإكفاء ( 1 ) 112 * قال أبو محمد : كان أبو عمرو بن العلاء يذكر أنّ الإقواء : هو اختلاف الإعراب في القوافي ، وذلك أن تكون قافية مرفوعة وأخرى مخفوضة ، كقول النّابغة : قالت بنو عامر : خالوا بنى أسد * يا بؤس للجهّل ضرّارا لأقوام ( 2 ) وقال فيها : تبدو كواكبه والشّمس طالعة * لا النّور نور ولا الإظلام إظلام ( 3 ) 113 * وكان يقال إنّ النابغة الذّبيانّى وبشر بن أبي خازم كانا يقويان . فأما النابغة فدخل يثرب فغنّى بشعره ففطن فلم يعد للإقواء . 114 * وبعض الناس يسمّى هذا « الإكفاء » ويزعم أنّ الإقواء نقصان حرف من فاصلة البيت ، كقول حجل بن نضلة ( 4 ) ، وكان أسر بنت عمرو بن كلثوم وركب بها المفاوز ، واسمها النّوار ( 5 ) :

--> ( 1 ) انظر هذا البحث أيضا مفصلا في الموشح للمرزباني 14 - 26 . ( 2 ) الديوان 71 - 72 . خالوا بنى أسد : تاركوهم ، خالاه : تاركه . والبيت في اللسان 18 : 262 . وسيأتي 81 . ( 3 ) انظر ما يأتي ( 70 ، 78 ، 81 ل ، 145 - 146 ل ) . ( 4 ) حجل : بفتح الحاء وسكون الجيم ، كما ضبط في الخزانة ، وهو شاعر جاهلي ، له الأصمعية 43 . ( 5 ) انظر البيتين مشروحين في الخزانة 2 : 156 - 159 ونص على أنه لا ثالث لهما . ونسب الآمدي في المؤتلف 84 البيتين لشبيب بن جعل التغلبي ، وهو ابن النوار بنت عمرو بن كلثوم .