ابن قتيبة الدينوري
94
الشعر والشعراء
أو كظباء السّدر العبريّات * يحضنّ بالقيظ على ركيّات ( 1 ) وضعن أنماطا على زربيّات * ثمّ جلسن بركة البختيّات من راكب يهدى لها التّحيّات * أروع خرّاج من الدّاويّات * يسرى إذا نام بنو السّريّات * 108 * قال أبو عبيدة : اجتمع ثلاثة من بنى سعد يراجزون بنى جعدة ، فقيل لشيخ من بنى سعد : ما عندك ؟ قال : أرجز بهم يوما إلى الليل لا أفثج ( 2 ) وقيل لآخر : ما عندك ؟ قال : أرجز بهم يوما إلى الليل ولا أنكف ( 3 ) ، وقيل للثالث : ما عندك ؟ قال : أرجز بهم يوما إلى الليل ولا أنكش ( 4 ) ، فلما سمعت بنو جعدة كلامهم انصرفوا ولم يراجزوهم . 109 * والشعراء أيضا في الطبع مختلفون : منهم ( 5 ) من يسهل عليه المديح ويعسر عليه ( 6 ) الهجاء . ومنهم من يتيسّر له ( 7 ) المراثى ويتعذّر عليه الغزل . وقيل للعجّاج : إنك لا تحسن الهجاء ؟ فقال : إنّ لنا أحلاما تمنعنا من أن
--> ( 1 ) في 179 ل ثلاثة أبيات زائدة . والسدر ، بكسر ففتح : جمع سدرة ، وهى شجرة النبق . والعبرى من السدر ، بضم العين وسكون الباء : ما نبت على عبر النهر وعظم ، نسبة نادرة ، وعبر النهر . ( 2 ) أفثج الرجل ، بالبناء للفاعل ، وأفثج ، بالبناء للمفعول : أعيا وانبهر . ( 3 ) لا أنكف ، بالباء للمجهول : لا أنقطع . ( 4 ) لا أنكش : لا آتى على ما عندي ، يقال : نكشت البئر أنكشها ، بضم الكاف وكسرها : أي : نزفتها ونزحتها . ويجوز أن يكون « لا أنكش » بالبناء للمجهول أيضا ، أي : لا ينفد ما عندي كما تنكش البئر . ( 5 ) س ف ه « فمنهم » . ( 6 ) س ف « ويتعذر عليه » . ( 7 ) انظر ما يأتي في ترجمة العجاج 375 ل .