ابن قتيبة الدينوري

81

الشعر والشعراء

فلا تدفنونى إنّ دفني محرّم * عليكم ولكن خامرى أمّ عامر ( 1 ) إذا حملوا رأسي وفى الرأس أكثرى * وغودر عند الملتقى ثمّ سائرى ( 2 ) هنالك لا أرجو حياة تسرّنى * سمير الليالي مبسلا بالجرائر ( 3 ) 74 * وللشعر تارات ( 4 ) يبعد فيها قريبه ، ويستصعب ( فيها ) ريّضه . وكذلك الكلام المنثور في الرسائل والمقامات والجوابات ، فقد يتعذّر على الكاتب الأديب وعلى البليغ الخطيب . ولا يعرف لذلك سبب ( 5 ) ، إلَّا أن يكون من عارض يعترض ( 6 ) على الغريزة من سوء غذاء أو خاطر غمّ . 75 * وكان الفرزدق يقول : أنا أشعر تميم ( عند تميم ) ، وربما أتت علىّ ساعة ونزع ضرس أسهل ( 7 ) علىّ من قول بيت . 76 * وللشعر أوقات يسرع فيها أتيّه ، ويسمح ( فيها ) أبيّه . منها أوّل الليل

--> ( 1 ) بحاشية ب « قال الشريف : الرواية لا تدفنونى » . والذي في المراجع التي أشرنا إليها « لا تقبرونى . إن قبرى » وفى سائر الروايات « أبشرى أم عامر » . قال التبريزي : « في قوله : ولكن أبشرى أم عامر وجهان ، أحدهما أبشرى أم عامر بأكلى إذا تركت ولم أدفن ، والثاني اتركونى للتي يقال لها أبشرى أم عامر . ويروى خامرى أم عامر » وأم عامر هي الضبع . ( 2 ) ب د ه « إذا حملت » . وفى الخزانة والأغانى « إذا احتملت » . وفى الأنباري والحماسة « إذا احتملوا » . ( 3 ) في الأنباري والحماسة واللسان 7 : 408 « سجيس الليالي » وهما بمعنى ، المراد : أبدا . ومعنى « مبسلا بالجرائر » أنه أسلم إلى عدوه بما جنى عليهم ، المبسل : المسلم . ( 4 ) س ب « أوقات » . ( 5 ) س ب « ولا تعرف لذلك علة » . ( 6 ) س ب « يعرض » وبحاشية ب « قال الشريف : يختار في الشر عرض يعرض ، وفى الخير عرض يعرض » . وقد ضبط الفعل الماضي فيهما بفتح الراء ، وهو خطأ ، فإن الذي في المصباح أن الفعل كله من باب « ضرب » ثم قال « وعرضت له بالسوء أعرض ، من باب تعب ، لغة » . ونص اللسان أيضا على البابين أنهما لغتان . ( 7 ) س ب « أهون » .