ابن قتيبة الدينوري

70

الشعر والشعراء

37 * وكقوله ( 1 ) : إنّ محلَّا وإنّ مرتحلا * وإنّ في السّفر ما مضى مهلا ( 2 ) استأثر الله بالوفاء وبال‍ * حمد وولَّى الملامة الرّجلا ( 3 ) والأرض حمّالة لما حمّل الَّل‍ * ه وما إن تردّ ما فعلا يوما تراها كشبه أرّدية ال‍ * عصب ويوما أديمها نغلا ( 4 ) وهذا الشعر منحول ، ولا أعلم ( 5 ) فيه شيئا يستحسن إلَّا قوله : يا خير من يركب المطىّ ولا * يشرب كأسا بكفّ من بخلا يريد أنّ كلّ شارب ( 6 ) يشرب بكفّه ، وهذا ليس ببخيل فيشرب بكفّ من بخل . وهو معنى لطيف . 38 * وكقول الخليل بن أحمد العروضي :

--> ( 1 ) البيت الأول والثاني ومعهما بيت آخر في الأغانى 8 : 82 . والأبيات مع غيرها في الخزانة 4 : 381 - 385 والأول في سيبويه 1 : 284 . وهو في اللسان 13 : 17 غير منسوب . والثاني في معجم الشعراء للمرزباني 401 والأغانى 10 : 136 . ( 2 ) قال الأعلم في شواهد سيبويه : « الشاهد فيه حذف خبر إن لعلم السامع ، والمعنى : إن لنا محلا في الدنيا ومرتحلا عنها إلى الآخرة . وأراد بالسفر من رحل من الدنيا ، فيقول : في رحيل من رحل ومضى مهل ، أي لا يرجع » . ( 3 ) س ف « يا استأثر » . ( 4 ) العصب : ضرب من برود اليمن . والنغل ، بفتح الغين : فساد الأديم في دباغه . والبيت في اللسان 14 : 194 وقال « واستشهد الأزهري بهذا البيت على قوله نغل وجه الأرض : إذا تهشم من الجدوبة » . ( 5 ) س ف « لا أعرف » . ( 6 ) ف د « أن كل بخيل » وليس بجيد .