ابن قتيبة الدينوري
490
الشعر والشعراء
89 - اللعين ( المنقري ) ( 1 ) 879 * هو منازل بن ربيعة ( 2 ) من بنى منقر ، ويكنى أبا أكيدر . وعمّته ظمياء التي ذكرها الفرزدق فاستعدت عليه بنو منقر ، فهرب من زياد إلى المدينة . 880 * وقيل له : اقض بين الفرزدق وجرير ، فقال ( 3 ) : سأقضى بين كلب بنى كليب * وبين القين قين بنى عقال فإنّ الكلب مطعمه خبيث * وإنّ القين يعمل في سفال ( 4 ) فلا بقيا علىّ تركتمانى * ولكن خفتما صرد النّبال ( 5 ) يقال صرد السهم : إذا نفذ . 881 * وكان الَّلعين هجّاء للأضياف ، وهو القائل في ضيف نزل به : وأبغض الضّيف ما بي جلّ مأكله * إلا تنفّجه حولى إذا قعدا ( 6 ) ما زال ينفج كتفيه وحبوته * حتى أقول لعلّ الضّيف قد ولدا
--> ( 1 ) ترجمته في الاشتقاق 153 - 154 والخزانة 1 : 530 - 531 وشواهد العيني 2 : 404 - 405 . ( 2 ) كذا في الأصول ، وصوابه « بن زمعة » كما في الخزانة والعيني وغيرهما . وفى القاموس « مبارك بن زمعة » ، وصوابه « منازل » ولم يستدرك عليه شارحه هذا الغلط . وفى الخزانة عن زهر الآداب أن سبب تلقيبه باللعين : أن عمر بن الخطاب سمعه ينشد شعرا والناس يصلون ، فقال : من هذا اللعين ؟ فعلق به هذا الاسم . ( 3 ) الأبيات في الجمحي 95 ومعهما بيتان آخران . ( 4 ) السفال : نقيض العلاء ، بفتح أولهما ، كما أن الأسفل نقيض الأعلى . ( 5 ) البيت في اللسان 4 : 236 . ( 6 ) ضبط « وأبغض الضيف » في ل يجعل « أبغض » أفعل تفضيل ورفعه وإضافه « الضيف » إليه وهو خطأ لا يستقيم به المعنى .