ابن قتيبة الدينوري

485

الشعر والشعراء

لن يرجع الشيب شبّانا ولن يجدوا * عدل الشّباب لهم ما أورق العود [ إنّ الشباب لمحمود بشاشته * والشّيب منصرف عنه ومصدود ] ( 1 ) 871 * وقوله ( 2 ) : لقد لبست لهذا الدّهر أعصره * حتّى تجلَّل رأسي الشّيب واشتعلا فبان منى شبابي بعد لذّته * كأنّما كان ضيفا نازلا رحلا 872 * وقوله في بنى أميّة ( 3 ) : حشد على الحقّ عيّافو الخنا أنف * إذا ألمّت بهم مكروهة صبروا شمس العداوة حتّى يستقاد لهم * وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا 873 * ( ويستجاد للأخطل قوله ( 4 ) : ولقد غدوت على التّجار بمسمح * هرّت عواذله هرير الأكلب ( 5 ) لذّ يقبّله النّعيم كأنّما * مسحت ترائبه بماء مذهب ( 6 ) لبّاس أردية الملوك تروقه * من كلّ مرتقب عيون الرّبرب ( 7 ) ينظرن من خلل السّتور إذا بدا * نظر الهجان إلى الفنيق المصعب ( 8 )

--> ( 1 ) هذا البيت زدته أنا من الديوان ، تماما للمعنى . ( 2 ) من قصيدة في الديوان 138 - 145 . ( 3 ) من قصيدة في الديوان 98 - 112 ومنها أبيات في اللسان 5 : 208 وقال : « وهذه القصيدة من غرر قصائد الأخطل ، يخاطب فيها عبد الملك بن مروان » . ( 4 ) من قصيدة في الديوان 27 - 29 . ( 5 ) المسمح ، بكسر الميم الأولى وفتح الثانية : السمح ، وفى الديوان بضم الأولى وكسر الثانية : اسم فاعل من الإسماح ، يقال « سمح وأسمح سماحا وإسماحا » إذا جاد وأعطى عن كرم وسخاء . ( 6 ) مضى البيت 283 . ( 7 ) المرتقب : المنظر . الربرب : البقر ، عنى بذلك النساء . ( 8 ) الهجان : البيض . الفنيق : الفحل يترك للضراب . المصعب : هو بمعنى الفنيق .