ابن قتيبة الدينوري

478

الشعر والشعراء

الشّرر عن أثوابه ، أي : بطل هذا اللقب . وهذا مدح كالهجاء ( 1 ) . 856 * وقوله لسويد بن منجوف يهجوه : وما جذع سوء خرّب السّوس وسطه * لما حمّلته وائل بمطيق فقال سويد : هجوتنى بزعمك فمدحتنى ، لأنّك جعلت وائلا حمّلتنى أمرها ، وما طمعت في بنى تغلب منها ( 2 ) . 857 * وممّا يستجاد من شعر جرير والفرزدق والأخطل : قوله جرير لأبيه أو جدّه ( 3 ) : فأنت أبى لم تكن لي حاجة * فإن عرضت أيقنت أن لا أباليا وإني لمغرور أعلَّل بالمنى * ليالي أرجو أنّ مالك ماليا بأىّ نجاد تحمل السّيف بعدما * قطعت قوى من محتمل كان باقيا بأىّ سنان تطعن القوم بعدما * نزعت سنانا من قناتك ماضيا ألم أك نارا يصطليها عدوّكم * وحرزا لما ألجأتم من ورائيا وباسط خير فيكم بيمينه * وقابض شرّ عنكم بشماليا

--> ( 1 ) في الأغانى 7 : 175 أن سماكا قال له « يا أخطل أردت مدحي فهجوتنى ، كان الناس يقولون قولا فحققته » ! وفيه 7 : 167 - 168 أن الجلاح بن ضوء قال له : « لو أردت المبالغة في هجائه ما زدت على هذا » ! ( 2 ) رواية الأغانى 7 : 175 أن سويدا أخذ عليه هذا والذي قبله ، قال له : « والله يا أبا مالك ما تحسن تهجو ولا تمدح ! لقد أردت مدح الأسدي فهجوته ، وذكر البيت السابق - وأردت هجائى فمدحتنى ، جعلت وائلا حملتني أمورها ، وما طمعت في بنى تغلب فضلا عن بكر » . ( 3 ) من قصيدة في الديوان 601 - 606 والنقائض 172 - 180 .