ابن قتيبة الدينوري
46
الشعر والشعراء
« كتاب الشعر » ، وهذا العنوان من الجائز جدّا أن يكون اختصارا لعنوان « كتاب الشعر والشعراء » ، لرجحنا أن يكون المؤلف نفسه قد سمّى كتابه كما جاء في الفهرست . ويسمّى الكتاب في ملاحظة على « المحاسن » للجاحظ ص 184 « أخبار الشعراء » والعنوان في مخطوطة بيروت « ديوان الشعر والشعراء » ( انظر المجلة الآسيوية سنة 1894 م الجزء الثاني ص 207 ملاحظة 2 ) . وكتابنا - على ما ورد في مقدمة كتاب عيون الأخبار - واحد من سلسلة كتبها المؤلف على طريقة الطبقة الممتازة من الكتّاب . فبعد أن أخرج كتابه المشهور « أدب الكتاب » ، الذي علَّم فيه الكتّاب فن الكتابة حقّا ، رأى أن هذا النحو من التعليم لا يكفى ، وأن الكتّاب تنقصهم معلومات متنوعة ، فأخرج أربعة كتب مختلفة الموضوعات ، مما كان قد وعاه في ذهنه ثم ألَّف كتابه الكبير « عيون الأخبار » . والكتب الأربعة هي : « كتاب الشراب » ، و « كتاب المعارف » ويعرف في طبعة وستنفلد « بالكتاب التاريخي » . و « كتاب الشعر » وهو كتابنا هذا ، و « كتاب تأويل الرؤيا » ويسميه الفهرست « كتاب تعبير الرؤيا » . والفهرست يسمى « كتاب الشراب » « كتاب الأشربة » ( ص 78 ) . وهذا الكتاب الأخير مذكور في كتابنا مرتين : الأولى في ( ص 89 ) بالعنوان الأول « كتاب الشراب » والثانية في ص 54 ) بالعنوان الثاني « كتاب الأشربة » . وعلى ذلك يكون كتابنا متأخرا عن كتاب الشراب . وحيث إن كتابنا مذكور في « كتاب المعارف » ، فكتاب المعارف إذن أحدث منه . وفى كتابنا يرد ذكر « كتاب العرب » ( ص 6 ) وكتاب « العرب في الشعر » ( ص 35 ) . وفى موضع متقدم من هامش مخطوطة ليدن ترد ملاحظة أن ابن عبد ربه قد ذكر « كتاب تفضيل العرب » لابن قتيبة . ويظهر أن بروكلمان ( 1 : 122 ) كان على صواب فيما ذهب إليه من أن الفهرست ( ص 78 ) يشير إلى هذا الكتاب بالذات بعنوان : « التسوية بين العرب والعجم » . فإذا التفتنا إلى ما يقوله المؤلف عن محتويات هذا الكتاب ( ص 6 ) بدا لنا أن الأرجح أن نحصر تفكيرنا في كتاب « معاني الشعر الكبير » ( الفهرست ص 77 ) . فمن هذا الكتاب أو من كتاب « عيون الشعر » والفهرست ص 77 ) قد أخذ قول ابن قتيبة الذي أورده شارح الأخطل ( ص 144 ) وفى نص