ابن قتيبة الدينوري

448

الشعر والشعراء

هو على قصره ، على التعجّب منه . وهو من أوصف العرب لقدح ، ولذلك يقال : قدح ابن مقبل . 776 * وهو القائل في نفسه ( 1 ) : إذا متّ عن ذكر القوافي فلن ترى * لها تاليا بعدى أطبّ وأشعرا وأكثر بيتا ماردا ضربت له * حزون جبال الشّعر حتّى تيسّرا أغرّ غريبا يمسح الناس وجهه * كما تمسح الأيدي الجواد المشهّرا 777 * وقال ابن مقبل في الفرس : يرخى العذار ولو طالت قبائله * عن حشرة مثل سنف المرخة الصّفر ( 2 ) وقال آخر : لها أذن حشرة مشرة * كإعليط مرخ إذا ما صفر ( 3 ) وقال آخر : * حشرة الأذن كإعليط صفر * 778 * وممّا يستحسن له قوله في النساء ( 4 ) :

--> ( 1 ) من قصيدة طويلة في منتهى الطلب 1 : 69 - 71 . ( 2 ) العذار من اللجام : ما سال على خد الفرس . وقبائله : سيوره . الحشرة ، بسكون الشين : الأذن اللطيفة المحددة . المرخ ، بسكون الراء : شجر يطول في السماء وليس له ورق ولا شوك ، ومنه يكون الزناد الذي يقتدح به ، لأنه كثير الورى سريعه . والسنف ، بكسر السين وسكون النون : وعاء ثمر المرخ . والبيت في اللسان : 64 . ( 3 ) مشرة : قيل إنه اتباع لحشرة ، وقيل : أراد أنها دقيقة كالورقة قبل أن تتشعب ، لأن « المشر » شئ كالخوص يخرج في السلم والطلح . الإعليط : ما سقط ورقه من الأغصان والقضبان ، وقيل : هو ورق المرخ . والبيت في اللسان 5 : 266 ونسبه للنمر بن تولب ، و 7 : 21 غير منسوب ، ثم نقل عن ابن برى أنه للنمر ، و 9 : 239 منسوبا لامرئ القيس ، ثم نقل عن ابن برى أيضا أنه للنمر . ( 4 ) الأبيات في الأمالي 1 : 229 وهى من قصيدة طويلة في الجمهرة 160 - 163 وبعضها في منتهى الطلب 1 : 67 - 69 .