ابن قتيبة الدينوري
440
الشعر والشعراء
أعيّرتنى داء بأمّك مثله * وأىّ جواد لا يقال له هلا ( 1 ) تساور سوّارا إلى المجد والعلى * وفى ذمّتى لئن فعلت ليفعلا ( 2 ) ( أي : ليفعلن ( 3 ) . وسوّار ابن أوفى القشيرىّ ، وكان زوجها ) . 761 * ورثت عثمان بن عفّان رضى اللَّه عنه فقالت : أبعد عثمان ترجو الخير أمّته * وكان آمن من يمشى على ساق خليفة الله أعطاهم وخوّلهم * ما كان من ذهب جوم وأوراق ( 4 ) فلا تكذّب بوعد الله واتّقه * ولا توكَّل على شئ بإشفاق ولا تقولن لشئ : سوف أفعله * قد كتب الله ما كلّ امرئ لاق 762 * ودخلت على عبد الملك بن مروان وقد أسنّت ، فقال لها : ما رأى فيك توبة حين هويك ؟ قالت : ما رآه الناس فيك حين ولَّوك ( 5 ) ! فضحك عبد الملك حتّى بدت له سنّ سوداء كان يخفيها . 763 * وسألت الحجّاج أن يحملها إلى قتيبة بن مسلم ( بخراسان ) ، فحملها على البريد ، فلمّا انصرفت ماتت بساوة ، فقبرت بها ( 6 ) .
--> ( 1 ) عجزه في اللسان 14 : 232 غير منسوب . ( 2 ) تساور : تواثب وتغالب . ( 3 ) ضبطت النون في ل بالتشديد ، وهو خطأ ، ففي الخزانة : « وهذا البيت أورده سيبويه في كتابه على أن الألف في ليفعلا أصلها نون التوكيد الخفيفة قلبت ألفا » . وفيها أيضا : « قال أبو علي في إيضاح الشعر : قوله وفى ذمتي قسم ، وجوابه ليفعلن » . ( 4 ) الجوم ، بضم الجيم جمع جام ، وهو الطست أو الخوان أو الإناء ، الأوراق : جمع « ورق » بكسر الراء ، وهى الفضة . ( 5 ) س ب « حين جعلوك خليفة » . ( 6 ) حديثها مع الحجاج طويل ، مبسوط في الأمالي 1 : 86 - 89 ، وفى آخره أنها ماتت بقومس ، ويقال بحلوان . ونقل صاحب اللآلي عن أبي عمرو بن العلاء كقول المؤلف أنها ماتت بساوة ، وأن صاحب الأغانى غلطه في ذلك ، وانظر الأغانى 10 : 77 .