ابن قتيبة الدينوري

433

الشعر والشعراء

748 * وقالت بثينة ، ولا يحفظ لها ( شعر ) غيره : وإنّ سلوّى عن جميل لساعة * من الدّهر ما جاءت ولا حان حينها سواء علينا يا جميل بن معمر * إذا متّ بأساء الحياة ولينها 749 * وجميل ممّن رضى بالقليل ، قال : أقلَّب طرفي في السّماء لعلَّه * يوافق طرفي طرفها حين تنظر ( 1 ) ومثله قول المعلوط في الرّضى بالقليل ( 2 ) : أليس اللَّيل يلبس أمّ عمرو * وإيّانا ، فذاك بنا تدانى بلى ، وترى السّماء كما أراها * ويعلوها النّهار كما علانى ( 3 ) ونحوه قول بعض الأعراب في الرّضى بالقليل : وما نلت منها محرما غير أنّنى * إذا هي بالت بلت حيث تبول 750 * قالوا : وأفرط في قوله : ولو أنّ جلدا غير جلدك مسّنى * لدى مضجعى حقّا إذا لشريت ( 4 ) ولو أنّ راقى الموت يرقى جنازتى * بريقك يوما ، يا بثين ، حييت

--> ( 1 ) البيت في الخزانة 4 : 483 . ( 2 ) البيتان مشروحان في الخزانة 4 : 480 - 484 وذكر أنهما من قصيدة لجحدر بن مالك الحنفي ، قالها وهو في سجن الحجاج وأرسلها إلى اليمامة . ونقلها صاحب الخزانة من رواية « السكرى في كتاب اللصوص » . وقال في شأنهما : « البيتان أبرد ما قيل في باب القناعة من لقاء الأحباب » . ( 3 ) صدره في الخزانة * نعم ، وترى الهلال كما أراه * ثم قال : « ورأيت في ترجمة جميل بن معمر العذرى في كتاب الشعراء لابن قتيبة رواية البيت الثاني كذا * أرى وضح الهلال كما تراه * وقد رواه السكرى في كتاب اللصوص في نسخة قديمة صحيحة * بلى ، وترى الهلال كما أراه * » . والرواية التي نسبها صاحب الخزانة لهذا الكتاب « الشعراء » توافق نسختي س ب . ( 4 ) شريت : اضطربت ، أو غضبت .