ابن قتيبة الدينوري
421
الشعر والشعراء
76 - زياد الأعجم ( 1 ) 724 * هو زياد بن سلمى ، ويقال زياد بن جابر بن عمرو بن عامر ، من عبد القيس ، وكان ينزل إصطخّر ، وكانت فيه لكنة ، فلذلك قيل له الأعجم ( 2 ) ، وله عقب . 725 * وكان يهاجى قتادة بن مغرّب اليشكرىّ ، ويقال مغرب ، وفيه يقول : يشكر لا تستطيع الوفاء * وتعجز يشكر أن تغدرا وقتادة هو القائل : بتّ بحشّ في شرّ منزلة * لا أنا في لذّة ولا فرسى هذا على الخسف لا قضيم له * وأنا ذا لا يسوغ لي نفسي ( 3 ) لليلة البين إذ هممت بها * ألذّ عندي من ليلة العرس ( 4 )
--> ( 1 ) ترجمته في المؤتلف 131 - 132 والأغانى 14 : 98 - 105 ومعجم الأدباء 4 : 221 - 222 والخزانة 4 : 192 - 194 وذيل اللآلي 7 - 8 . ( 2 ) في الكامل 586 : « كان زياد الأعجم ، وهو رجل من عبد القيس ، يرتضح لكنة أعجمية ، يذهب فيها إلى مذهب قوم بأعيانهم من العجم . وأنشد المهلب بن أبي صفرة في مدحه إياه : فتى زاده السلتان في المدح رغبة * إذا غير السلتان كل خليل يريد السلطان ، وذلك أن بين التاء والطاء نسبا ، فلذلك قلبها تاء ، لأن التاء من مخرج الطاء ، فقال : السلتان » . وفى الخزانة : « روى أنه دعا غلاما له ليرسله في حاجة فأبطأ عليه ، فلما جاءه قال له : منذ دأوتك إلى أن قلت لبيأ ما كنت تصنأ ؟ ! يريد : منذ دعوتك إلى أن قلت لبيك ما كنت تصنع ؟ . وهو شاعر إسلامي ، مات في حدود المائة ، كما في معجم الأدباء . وانظر شرح المسند 6980 . ( 3 ) القضيم : ما تقضمه الدابة ، يريد الشعير . ( 4 ) الأبيات يقولها لزوجته أرنب الحنفية ، تزوجها فلم تلد له ونشزت عليه فطلقها ، والبيت مع بيتين آخرين في اللآلي 91 - 92 . ولعلها هي التي قالت شعرا تهجوه به ، في الحماسة 4 : 86 - 87 من شرح التبريزي .