ابن قتيبة الدينوري

402

الشعر والشعراء

قال : أنا القائل ( 1 ) : فلو كنت في سلمى أجا وشعابها * لكان لحجّاج علىّ دليل ( 2 ) خليل أمير المؤمنين وسيفه * لكلّ إمام مصطفى وخليل بنى قبّة الإسلام حتّى كأنّما * هدى الناس من بعد الضّلال رسول فخلَّى سبيله . 696 * ( وهو القائل ( 3 ) : ما أوقد الناس من نار لمكرمة * إلَّا اصطلينا وكنّا موقدى النّار وما يعدّون من يوم سمعت به * للناس أفضل من يوم بذى قار جئنا بأسلابهم والخيل عابسة * يوم استلبنا لكسرى كلّ إسوار ) وكان ربّما رجز . 697 * وهو القائل : يا دار سلمى أقفرت من ذي قار * وهل بإقفار الدّيار من عار وذكر الإبل فقال : قوارب الماء سوامى الأبصار * وهنّ ينهضن بدكداك هار ( 4 )

--> ( 1 ) البيتان الأول والثالث في الكامل 442 . وفى الأغانى 13 بيتا من القصيدة . ( 2 ) « أجأ » و « سلمى » : جبلا طيئ . وقد نص البكري في المعجم 1 : 109 على أن أجأ « يهمز ولا يهمز » وتبعه ياقوت في البلدان . ولكن ذهب المبرد في الكامل 442 إلى أنه مهموز ، وأشار إلى أن القصر إنما كان للشعر ، ثم قال : « والشاعر إذا احتاج إلى قلب الهمزة قلبها : إن كانت الهمزة مكسورة جعلها ياء ، أو ساكنة جعلها على حركة ما قبلها ، وإن كانت مفتوحة وقبلها فتحة جلعها ألفا ، وإن كانت مفتوحة وقبلها كسرة جعلها ياء ، وإن كانت قبلها ضمة جعلها واوا » . ( 3 ) الأبيات في النقائض 646 . وفيها للعديل 5 أبيات أخرى 190 . ( 4 ) قوارب الماء : طوالب الماء . الدكداك : الرمل يلتبد بعضه على بعض بالأرض ولا يرتفع كثيرا .