ابن قتيبة الدينوري
401
الشعر والشعراء
67 - العديل بن الفرخ ( 1 ) 695 * هو العديل بن الفرخ العجلىّ ، ولقبه العبّاب ، وكان العبّاب كلبا له ( 2 ) . وهو من رهط أبى النّجم ( العجلىّ ) . وكان هجا الحجّاج فطلبه فهرب منه إلى قيصر ملك الروم ، فقال : ودون يد الحجّاج من أن تنالنى * بساط لأيدى اليعملات عريض ( 3 ) مهامه أشباه كأنّ سرابها * ملاء بأيدي الغاسلات رحيض ( 4 ) وكتب الحجّاج إلى قيصر : والله لتبعثنّ به أو لأغرينّك خيلا يكون أولها عندك وآخرها عندي ، فبعث به إلى الحجاج ، فلمّا دخل عليه قال : أنت القائل : * ودون يد الحجاج من أن تنالنى * فكيف رأيت أمكن الله منك ؟
--> ( 1 ) ترجمته في الاشتقاق 208 والأغانى 20 : 11 - 19 والخزانة 2 : 367 - 368 . و « العديل » بالتصغير ، و « الفرخ » ضبط بالشكل في الكتب الموثوق بتصحيحها بفتح الفاء ، وضبطه صاحب الخزانة بالقول « بضم الفاء وسكون الراء وآخره خاء معجمة » فضم الفاء شاذ لم أجد ما يؤيده ، وأخشى أن يكون سهوا أو خطأ . ( 2 ) هكذا قال المؤلف ، وما أدرى أخطأ أم صواب ، ولكن الذي في الأغانى أن « العباب » هو « الحرث بن ربيعة بن عجل بن لجيم » والحرث هو الجد الأعلى التاسع للعديل في عمود النسب عنده ، وقال : « قال أبو عبيدة : كان العباب اسم كلب للحرث بن ربيعة ابن عجل ، فلقب باسم كلبه وغلب عليه » . و « العباب » بفتح العين وتشديد الباء الموحدة . ( 3 ) البساط ، بفتح الباء وكسرها : الأرض العريضة الواسعة المستوية . والبيت في اللسان 9 : 127 ، وهو أيضا في الكامل 442 وقبله آخر ، والقصة فيه أيضا . وفى الأغانى الأبيات الثلاثة وأبيات أخرى لعلها من هذه القصيدة . ( 4 ) الملاء ، بضم الميم : جمع ملاءة . الرحيض : المرحوض ، أي المغسول .